الاثنين، 25 يوليوز، 2011

ميلاد قسوة (دلال يوسف)

بعد أن استجمعت قواها وتَحطمَت كل حواجز خوفها أخذت بيدها الهاتف الذي بدا مع ارتعاشة يدها كأرض ضربها الزلزال.،في الجانب المقابل صوت الرنين يزيد خفقات قلبها توتراً ، وعندما لاح صوته عبر ذبذبات الهاتف أحست بأن الروح تغرغر منها وكان الارتباك من احكم قبضته على نبرات صوتها ،سألته عن حاله وسألها عن حالها وأخبرها بأنه مشتاق فأصبتها صعقة كهربائية عندما لامست هذه الكلمة مسامعها وبعد صمت تَمّلكها من وقع صوته وكلماته ، قررت خوض مغامرة ترغب بها بشدة أخذت نفس عميق وشحذت شجاعتها
وقالت : أرغب في أن أسألك سؤال أرجوك كن صادق الإجابة
ـ تفضلي
ـ أتـحـــبــنــــي ؟؟؟؟؟
سادت أجواء غريبة فجأة فرد
ـ الآن مشغول في العمل دعي الإجابة تنتظر قليلاً وأنا من سيتصل بك هذه المرة
ودعها وأقفل الهاتف .
كان موقفه مثير للامتعاض لديها ليس كما توقعت ، لكن طمئنت قلبها بضع ساعات ويتصل .
مرت خمس أيام قتلن فيها أشياء كثيرة لا تموت في سنين
أحاطت خيبة الأمل قلبها وحاصر الفشل عقلها
مرتْ بهذه الأيام الخمس بحالة أبقتها منقطعة عن محيطها منعزلة عن ذاتها
تجلس قبالة الهاتف تتأمله ،كلما صدح صوته ظنته هو فيكون انكسار اللهفة نصيبها
جموع أفكار تضرب شواطئ فكرها و الأرق جاور سريرها يبقيها في صومعة الأفكار التي تحرم كل محاولة للنوم للاقتراب منها ، في سكونها رن الهاتف هذه المرة خبرها حدسها أنه هو لم تشعر بارتباك ولم تكن بحاجة لكلمات التشجيع لتجيب ببرود قاتل فقال لها : ما بك هل هناك خطب ؟؟
ـ لا أبدأً كل شيء على ما يرام
ـ ألا ترغبين بمعرفة الجواب على سؤالك وبصدق ؟
صمتت وسالت دمعة لم يراها مسحتها وهي تهدهد عليها وتربت على كتفها ولسان حالها يواسيها لا عليك لا يستحق أحد أن تسقطي قتيلةً لأجله وابتسمت ابتسامة تختصر ما مرت به بهذه الخمس
وقالت : كان عدم ردك تلك اللحظة جواب كافي لي على سؤالي ، اعذرني مشغولة الآن إلى اللقاء .

2 التعليقات:

غالبا ما يكون الصمت ابلغ تعبير
قصة رائعة تحمل الكثير
تتميزين بطريقة سردية راقية
راقت لي تلك القصة
تحياتي

ضعيفة هي المرأة عندما تحب لكنها قويه وعنيده بكبريائها

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More