الأربعاء، 27 يوليوز، 2011

اللغة العربية هوية أم هواية .؟؟!! (عبير الربيعي)

في أوج التطور الذي اجتاح العالم العربي كان لابد بأن يختلط العرب بغيرهم وأن تتعدد الثقافات بتعدد الأجناس، فامتزج العرب بأهل الهند والسند والغرب على وجه الخصوص ، تفاعلوا معهم تجارياً وسياسياً وثقافياً . 

وكانت اللغة العربية في كل هذا هوية تميز المواطن العربي عن غيره ،لكن في الوقت الحالي وقف مفهوم ( لغة العصر) عائقاً أمام تلك اللغة ، فهاهي لغة القرآن اليوم تمر بأصعب مراحلها، مرحلة ما قبل النسيان فالكل ينشد تعلم الانجليزية.. وليت الأمر اقتصر على ذلك بل تجاوزه حتى أصبحت بعض المؤسسات والمحلات العربية المشهورة لا تتعامل إلا بها كلغة رسمية، ومن بقي على لغته- ليواكب العصر أيضا- اتجه للحديث باللهجة العامية الأكثر تداولا في منطقته .

وأمام الملايين من العرب هناك فئة قليلة تهوى هذه اللغة وتعشق تعلمها وتعليمها فعندما تسأل معلم اللغة العربية عن اختياره هذا المجال تجد جوابه لا يختلف كثيراً عن دارس اللغة فسيقول هو يهوى هذه اللغة ويستمتع بتدريسها فهي كالبحر لا عمق لها وكالسماء لا حدود لها .

فأين وصل الحال بلغتنا العربية ..؟؟؟؟ وهل حقاً صارت هواية يتمنى البعض ممارستها والتفنن فيها والبعض الأخر لا يجد أي ميول في نفسه تجاهها ...؟؟ أم أنها لازلت هوية للإنسان العربي ؟؟

وحين يكثر الحديث عن مستقبل هذه اللغة وعن الخوف من ضياعها تتردد نفس الجملة في أذهان الجميع : كيف للغة القرآن المحفوظ من عند رب العالمين أن تنتهي أو تضيع؟؟!! .متناسيين ومتغافلين أن القرآن الكريم قد ذكرنا أن نأخذ بالأسباب ، فهذه العربية لن تضيع تماماً وستظل محفوظة في المصاحف ولكن في نفس الوقت لن تتنزل ملائكة من السماء لتلقن الأجيال القادمة لغة لم يعد الكثيرون يستخدمونها.

على الأقل جميعنا ندرك أنها لن تضيع .،،مهما تعددت اللهجات وتطورت العصور .، ستبقى خالدة في المصاحف. وكما هو حال الإسلام بدأ غريباً وسينتهي غريباً، سيكون حال اللغة العربية فطوبى للغرباء الذين سيظلون متمسكين بها .. كهوية وكمبدأ وكانتماء.


8 التعليقات:

http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=56427

المشكلة التي نواجهها أن لغة المصحف المحفوظ بحفظ الله تعالى صارت غريبة عن الكثيرين ممن لم يهتموا بالعربية كلغتهم الأم، فصار فهم القرآن جد مستعصي، ولأن فهمه يقتضي فهم لسان قريش، فما الفائدة من أن تكون الفصحى بين دفتي المصحف، وبين معاجم اللغة في الوقت الذي يتراجع صيتها في الواقع أو تركن جانبا بدون تقديرها والاهتمام بها..
ثم إن العربية لم تكن رمزا للتخلف كما ظن البعض حين ذهب يبحث في اللغات الأجنبية حتى يتبث للعالم أنه يواكب ركب التقدم والازدهار، لا والله لم تكن اللغة يوما سبب التخلف، بل الركون والكسل والاضطهاد هو ما يجعل الأمة العربية تتخلف.

لك التحية عبير.

اللغة وعاء الثقافة ولاشك هي تعبّر عن هويتنا ،، وما هذا الانحدار الذي لحق بتوجهاتنا نحو لغة الضاد إلا مؤشر قوي وواضح على انحدار الامة في سلم الحضارة .. فالأمة القوية تعتزّ بلغتها والأمة الضعيفة فاقدة للثقة بكل مكتسباتها لذا تجدها تقلّد سواها من الأمم حتى في تبنّي لغتها ..
لا شك أن تعلّم لغة ثانية إلى جانب اللغة الام يكسب المرء قدرة على التواصل مع العالم ومع لغة العلم لكن من الضروري أن يكون تعلم اللغة الثانية بعد اكتساب اللغة الأم وإتقانها مع الأخذ بعين الاعتبار دوام الاعتزاز بها كلغة " أم " ولغة القرآن الكريم ..

كل الشكر على الموضوع القيّم

عن جد شيء محزن ما يحدث للغتنا العربية الجميلة .. ولكن طالما هناك من يغار عليها ويدافع عنها ، فلا خوف عليها ..

:::::::::::::

كل عام وانت بخير.

موضوع اولوي وهام جدا خاصة في هذا العهد من التحدياث الكبيرة التي تواجهها اللغة العربية ...

كان لدي فكرة أود أن أشارككم إياه سأقدمها كاقتراح خلال مدونتي
للحديث في مواضيع هامة تخص مجتمعنا العربي مثل اللغة والتعليم والدين وغيرها وبعد الكتابة في الموضوع يتم تناقله بين المدونات كواجب تدويني .. جاءتني الفكرة منذ وقت قصير وأقوم الآن على بلورتها ونشرهاواتمنى أن تلقى الفكرة استحسانا او قبولا لديكم

اعشق اللغه العربيه عشق جنوني وكل يوم يزداد حبي لها اكثر واكبر واتمنى لو اني اتقنها بحيث لااتحدث الا بها على الدوام وفي كل الاوقات والمناسبات واشكر جزيل الشكر والعرفان الجميل لكل من يتحفنا بها ودمتم بخير

ألم يحدث أن سُدْنا العالم أكثر من ألف عامٍ بلغتنا العربية ؟
ألم يتلقى العالمُ عنا علومَ الطبِّ والرياضياتِ والكيمياءِ والفَلَكِ والفلسفةِ والمنطقِ ..
وكانت لغتنا أيضاً هى العربية ؟

أَوَلَيْسَتْ " كل " دول العالم المتقدم " الآن " تتدارسُ العِلْمَ وتتعلمه وتعلمه لأبنائها بلغاتها القومية.

ورغم أن الإنجليزية هى لغتهم الرسمية التى يتعلمون ويتعاملون بها .. إلا أن ذلك لم يشفع لمعظم دول القارة السمراء , ولم يشق لهم طريقاً للحاق بركب المتقدمين.

اللغه العربيه تعطي من يعطيهاولابد لنا من مكافحة من يمس لغة القرأن فهي لغه صارمه امام من يقف ضدهافهي هويه لنا نجتاح بها العالم لتكون هي السائده كما اليوم تجتاحنا اللغه الانكليزيه فهي اليوم مصدر ثقافة وعلم وتعلم لكل الاجيال العربيه

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More