الأحد، 31 يوليوز، 2011

ملائكتي هبة السماء (دلال يوسف)

ما أجمل شعور الاختناق بأجساد غضة جثمت فوق صدرك ،تطوق بأيدها الصغيرة روحك ،وتداعب أناملها خصال شعرك وتتهاوى قبلهم الملائكية على وجنتيك ،لتدرك أن الموت اختناقا لحظتها شهي ، وأن قبلهم بطعم الخلود وأن الكون بما يحوي اختصر بهم .
ما أجملها تلك النظرات التي تتابع باهتمام خطوات قلمي وهو يخط أقداره على دفتري وكأنها تعي كل كلمة أكتبها
تعدل جِلستها وتنظر من زاوية أخرى وكأن شيئا غاب عن بصري لم أدركه فتنظر بتمعن تحاول تنبيهي دون جرحي ، تمل ثرثرة القلم فتبدأ بمشاكسة الدفتر فأزجرها ،فتنظر لي تلك الشزرات القاتلة قائلة : أحبك أمي
ابتسم ألقي القلم والدفتر تباً لهما ، وأخذها لحضني
لكم أعشق اللعب بخصلات شعرها الذهبية كم أتوه في عيونها الزمردية ، مدللتي الصغيرة لتهل بشائر خير بقدوم ذلك الشقي المتعب ليدقق ما أكتب قبل النشر فهو حريص على أن أظهر بمظهر الكاتبة المتمرسة ،فتثور المدللة في وجهه لا تنظر لما كتبت أمي ابتعد ،
فيطوقني بذراعيه التي بالكاد تحيطني ، فتعلن الحرب ويبدأ الشجار ويبتعدان ناقلا ساحة المعركة لغرفة أخرى
فيأتي رجلي الصغير يطلب الرضا يقبل أكفي ويسألني : أمي تحبينني ؟؟
فأبتسم طبعا يا قطعة الروح ،فيقبل يدي ثانية وجبيني ويتركني بعد أن ينظر في عيون نظرة الحب الخالد ويتركني لمتابعة التلفاز ،ويعود الشقيان بعد عقد راية الصلح وإقامة معاهدة السلام بينهما فتقرأ ملاكي بنود المعاهدة أنا أجلس هنا وأنت هناك ، ويحكمان حصارهما لي ويتابعان باهتمام واضح ما أكتب على اسمهما يذكر بين ثنايا حروفي وكأنهما يجيدان القراءة .


أية سعادة تغمرني أية نعمة منحني الرحمن
فيا رب لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا.


1 التعليقات:

سمار

كلمات رائعة بحق وتصف بشغف عميق المشاعر المكنونة في النفس

للوردتين اللتين وهبك الله ...

أبقى الله ورودك

وحماهما... كل عام وانتِ واسرتك الكرية بألف خير

زينة زيدان = pal queen

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More