الأحد، 14 غشت 2011

النت ومصائبه (أبو مجاهد الرنتيسي)


المشهد 1 : يقف أحمد وزوجته أميرة ويدور بينهما هذا الحوار ...
أميرة : زوجي العزيز أحمد .. أود أن أطلب منك طلب .. مع أنني أعرف أنك لا ترد لي طلبا ولم ترد لي طلبا طوال عمرك ...
أحمد : لو كان طلبك هو عيوني لأعطيتك إياها ... تفضلي ... أطلبي ...
أميرة : لقد شبك زوج جارتنا لزوجته سمر خدمة الانترنت ... ألا تريد أن تشبك لي مثلها ؟
أحمد : فما الفائدة من ذلك ... إنني لا أرى فيها فائدة ... ولا تلزمك ...
أميرة : يا حبيبي ... لماذا لا تثق بي ؟
أحمد : ليست القصة مسألة ثقة ... القصة ...
أميرة : أعدك أن لا أستخدمه إلا بما يرضي الله ... أنت حبيبي ... ألا تعرفني ؟...
أحمد : حسنا ... سأشبك لك خدمة الانترنت ...
يخرج أحمد قليلا ثم يعود ومعه جهاز الكمبيوتر ثم يشبك خدمة الانترنت ...
أحمد : أميرة ... الخدمة جاهزة ... وأنت لست بحاجة للتوصية ...
أميرة : كما قلت لك ... أعدك أن لا أستخدمه إلا بما يرضي الله ...
أحمد : هل تريدين شيئا ؟ ... سأذهب للعمل ...
أميرة : سلامتك ... في أمان الله ...
يخرج أحمد وتجلس أميرة على جهاز الكمبيوتر سعيدة ...
أميرة (لوحدها) : الآن وجدت ما أتسلى به طوال النهار ... يجب أن أعمل حساب على الفيس بوك ... (تبدأ بعمل حساب فيس بوك) ... أها ... الحساب جاهز ... الآن سأبحث عن أصدقاء ... (أميرة للجمهور) زوجي لا يسألني ماذا أعمل وذلك بسبب ثقته الكبيرة ...
يرن هاتف أميرة ... أميرة تمسك الهاتف وتتكلم ...
أميرة : ألو ... من ... سحر ... كيفك ... ما هي أخبارك ... ألا تباركين لي ... زوجي شبك لي خدمة الانترنت ... بارك الله فيك ... ماذا ... الدردشة ... هل أستطيع الحديث مع كافة الأصدقاء ... ولا أشعر بالوقت ... هذا رائع في رمضان ... حسنا ... سأذهب لأعمل دردشة مع أصدقائي ... مع السلامة ...
أميرة (على الدردشة – بصوت منخفض) : من هذا ... وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته (انتر) ... الحمد لله (انتر) ... وأنا أيضا أعتبرك مثل أخي تماما (انتر) ... وأنا أيضا أحبك في الله (انتر) ... يظهر لي أنك إنسان محترم (انتر) ... عرفت من طريقة كلامك (انتر) ... وانا أحببتك في الله مع أنني أحب زوجي أكثر ههههه (انتر) ... ممكن رقم تلفونك (انتر) ... (تكتب رقم التلفون على ورقة) ... هل أنت متزوج ؟ (انتر) ... كم عمرك ؟ (انتر) ... أنت إنسان رائع ما دمت لا تحب البنات اللواتي على علاقة مع شباب ...
يدخل أحمد ...
أحمد : ما هذا ... بالله عليك إلى الآن على الانترنت ... ارحمي نفسك ... فقد أخذ الانترنت كل وقتك ...
أميرة : لماذا ؟ ... أهناك تقصير مني تجاهك ...
أحمد : لا يا حرام ... 24 ساعة على النت ... لا لا لا يوجد أي تقصير ... فقط آكل لوحدي وأنام لوحدي ..
أحمد يفصل النت ويخرج جهاز الكمبيوتر ...
أميرة : لماذا عملت هكذا ... أنا ماذا عملت ؟ ...
أحمد : حرام عليك أيتها المرأة ... من هذا الذي تراسليه ؟ ...
أميرة : هؤلاء أصدقائي ...
أحمد : ماذا تعنين بأصدقائك ؟ ...
أميرة : أعني أنني لا أستطيع التخلي عنهم ...
أحمد : يا عيني ... ما المقصود من كلامك ؟ ...
أميرة : أعني أنني لا أستطيع التخلي عنهم لو مهما حصل ...
أحمد : الظاهر أنني لا قيمة لي في هذا البيت ...
أميرة : افهمها كما تريد ...
يخرج أحمد من المنزل غاضبا ...
أميرة تدخل رقم الهاتف وتبدأ بالحديث ...
أميرة : ألو ... عماد ... تم قطع خدمة الانترنت ولا أستطيع التواصل معك عبر الرسائل ... هل يمكنني رؤيتك ؟ ... أين ؟ ... أه ... في الكوفي نت ... أوك ... مسافة الطريق ...
تخرج أميرة إلى مشوارها ...

المشهد 2 : يدخل أحمد ومعه أميرة ... أميرة ساكتة والخوف مسيطر عليها
أحمد : تخرجين بدون إذني ومع غيري أيضا ... أيعمل الانترنت هكذا بالناس ... إلى هذا الحد ... اسمعي ... أنا احترمتك ولكنك لم تقدري احترامي ... اذهبي إلى بيت أهلك ... لا أريدك ... أنت طالق ...
تخرج أميرة ثم يخرج أحمد ...

مشهد 3 : تدخل أميرة وهي تتكلم بالهاتف ...
أميرة : عماد ... يجب أن أراك الآن ضروري ... عندما تصل سأخبرك ... مع السلامة ...
بعد انتظار قليل يدخل عماد
أميرة : عماد ... كل ما حصل لي بسببك ... والحمد لله أن أحمد طلقني ... والآن ألا تريد أن تتقدم لي وتخطبني من أبي ...
عماد : أميرة ... منذ أول يوم تعرفت فيه عليك قلت لك أنني لا أحب البنات اللواتي على علاقة مع شباب ... أصحيح هذا أم لا ؟ ...
أميرة : صحيح ...
عماد : وشرطي هذا لا ينطبق عليك ... لأنك تركتي زوجك من أجل شاب على الشات لم تكوني تعرفيه من قبل إلا بمجرد دردشة ... ألم تعرفي أن كثير من الشباب على الدردشة ما هم إلا ذئاب يتصيدون الفتيات ومن تقع في شباكهم فقط وقعت وإنتهى أمرها ؟ ... لهذا أنت لا تلزميني ... باي ...
يخرج عماد ... أميرة تتدارك الموقف وتبدأ بالبكاء ...
أميرة : ماذا أعمل ... خلاص ... حياتي انتهت ... ثم تخرج ...
------------------------------​------------------
شخصيات المسرحية:
  -1
أحمد   2- أميرة    3- عماد

أغراض المسرحية:
  -1
جهاز كمبيوتر    2- طاولة    3- كرسي    4- هاتف محمول -5     قلم وورقة.


بقلم مازن الرنتيسي

أبو مجاهد الرنتيسي مدون فلسطيني من رام الله، مهندس معماري، من اهتماماته الإنشاد والزجل، وتأليف المسرحيات، والتصوير..
له مدونة على بلوجر باسم: موقع المنشد أبو مجاهد الرنتيسي

6 التعليقات:

مسرحية هادفة.
قد نتخذها من باب التنبيه، فكل شيء زاد عن حده لابد أن يصير سلبا.

حياك الله أخي مازن.

بسم الله وبعد
نشكرك أخانا في الله أبا حسام الدين على نشر هذا الموضوع بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

إخوانك في الله
أبو مجاهد الرنتيسي \\ أحلام الرنتيسي

تنبيه مسرحي في محله حتى لا ننجرف مع التيار الضاغط نحو الأسفل.

بوركت أخي أبا مجاهد

قد أصبت الموضوع في مقتل ،أخي، و ما خفي أعظم

لذلك دائما يجب على كل انسان رجل او أمرأة ان يتقى الله فى السر والعلن
والا نعطى الامور اكثر من قيمتها وقدرها من الاهتمام ونعلم جميعا ان الحياة أولويات دائما وكلنا راعى ومسؤل عن رعيته واهم رعية عند كل انسان نفسه التى يسأله الله عنها وماذا قدم لها للاخرة

بارك الله فيك اخى مازن وجزاك خيرا موضوع قيم ومهم
تحياتى بحجم السماء

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More