الأربعاء، 17 غشت، 2011

جمال الورد... صفاء الورد (د.محمد عرفات)


بين القلب وسن القلم مسافة ومحطات ...عبورها يحتاج أميال من العبرات ...والوصول أحيانا يسجن خلال قطار المرجئات....ودمع الحنين مع الغربة وبين جدران الغرفة له أسى ومعالجات ...وهمي إن القلم يعلن متابه ويصفح عن الزلات ...ويغفر للقلب حديث الموجعات.

وتتلبد السماء بالغيوم وتحتجب أنوارها ويبرد هواؤها وينسم عليلها ويصبح الكون كأن يشرق بخير ويبشر بعطاء وتتجول النفس داخل نفسها فيصادفها ذاك الإحساس ويعتريها ذا التغيير فترتسم على الوجوه إطلالة البشر وتجدد المحيا وتنسم الهواء وترسم البهجة ودفء المشاعر وبلل الحنايا وتتندى الجباه بفيض الرحمات وتبتل الثياب بروح البركات وتهتز الأرض طربا وتتفتح مسام العطاء منها ويخضر ترابها ويبسق غصنها ويورق فرعها ويزهر وردها وتتجانس وتتجاذب عبق وروح عطورها ...ويخرج الصبية يحيون الجديد على صفحات حباتهم طل وندى رذاذ وهطل بلل وهرج طفولي برئ يا لها من روعة وجمال وجلال ولحظات عمر تسر الفؤاد وتبهج الأبدان وترسل في الحياة معن صناعة حياة وصياغة جلال وجمال ونماء.

جمال الورد ......صفاء الود....
قبل أن يتحرك ناظراي إليها جذبت شغافي صفرة تلك التي تدلت أوراقا تصبح صمامات قلب جال بزرقة الصفاء خلف أفرعها التي تباعدت كي تحتضن النظرات وتستجيش العبرات دمعا كأنه قطرات ندى ذاك الصباح ...مؤذنا بغياب القمر حياء .....إما أنا ....أو هذه الزهرات...

سرى منك طيف شعاعا ....أحاط بالمودود سياجا ....وأظله نور منك ظلالا....وغدا السحاب يظل قياما ....ونهر الوجد أضحى صبايا ....وولع الشوق بات نيرانا .....ولحظ العين أرخى نياما ....وسهد الليل صاروا قياما .....وبات القول منا ملاما ....وبدا السرور فيك عيانا ....ذاك من مودودك بيانا.

تأملات في حركة الحياة بمرايا الملاحظ وبانعكاسات نفس المراقب وبترجمة المحسوس وما تخفيه حظوظ النفوس ...وعندما يكون نظري عبرا وصمتي فكرا ومن قبل عدتي في تكوين نفسي لها قوامة النفس السوية حتما سأعيشها قارئا سطور الواقع بروح البصير ....

ما أجمل لوحتك الشعورية التي انبسطت أركانها لتشغل محيط قلبك المليء بالذكرى والمحشو بألوان زاهية خافته وصور قائمة قاتمة رابضة من ماضي ذكريات غائرة غابرة حاضرة غائبة ,...والكل يلتقي في خيوط عنكبوتية كأنها القوقل بأيقوناته المتلاحقة ولذا ترى أمام وجدانك الصور وتتابع في يقظتك ومنامك العبر وتتداخل في إطارك الألوان والحكم وتتبارى أمام عينيك الملاحم والفتن ويبقى لوجدانك الصفح والملام والحكم بلامنن...وهى كذلك الحياة ...يتفاعل فيها الواقع ,,ويتجاذب معها الماضي ...ويقي الحلم والأمل للمستقبل المرغوب ...

هكذا وصل شاعرنا ملاذه الاَمن بعد أن مازجت روحه وأحاسيسه كل ألوان الخداع وصنائع الأحوال ومباهج الواقع الذي التاث إلى النخاع والتجمل الزائف والتمكر البارد والتنكر السافر .....فسافر مع خياله عبر بساط أحلامه ملتحفا أماله ممتطيا صهوة ألامه وقد الفى نفسه أحضان وديان وشعاب ويحمل نسيم هواه براءة أجواء والتقى والفطرة وتعايش واللحظة وتمازج والخلقة وتناغم واللمسة وتقابل والقبلة وتلاحم والدمعة وتهادى والخطوة ودمت والفطرة.



2 التعليقات:

اختلاجات النفس.. أصداف يرمي بها موج بحر خاطرك..

وما معاناة حال إلا للآلئ تبغى أصدافها فى مسامع نجوى خاطرك

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More