الجمعة، 16 شتنبر 2011

رصاصات فارغة


ذات صباح شتائي أطلت علينا الشمس على غير عادتها فنشرت بعض الدفء في الجوارح .. قصدت شاطئ العاصمة باحثا عن نهاية قصة قصيرة لم تتم، كان البحر شحيحا معي، هائجة أمواجه كألسنة تنين جائع.عاف القلم الكتابة و لم تجد الكلمات طريقها للأسطر. أحسست بالرهبة لأول مرة في حياتي.. لطالما كان اليم خليلي الوفي و كاتم أسراري، ونيسي و ملهمي.خيل إلي ذاك اليوم أن ألجمة خفية تكبح جماح الأمواج في انتظار اللحظة التي ستتجاوز حدود الرمال و تلتهم الصلب والرطب.أحسستني لوهلة راهبا في محراب يتمعن في عظمة الخالق و جبروته، و زاد يقيني أنني مجرد قطرة ماء تمردت عن بحر..سافرت في الزمكان هنيهة ثم طويت أوراقي و قفلت عائدا، كما غدوت رحت .. بل رحت أتعس مما غدوت .. عدت أدراجي و قصتي خائبين كصياد أفرغ رصاصات فارغة على خيال كلبه.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More