الاثنين، 21 نونبر، 2011

وهم


مل حياته المتكررة وقرر أن يغيرها، لكن بطريقته تمدد فوق فراشه القطني وسافر بعيدا في مخيلته، رأى نفسه يسوق سيارة فخمة سوداء ينزل وبيده حقيبة ويترك المفتاح للحارس، تقدم نحو البناء الزجاجي لينفتح بسلاسة جدا ويكمل صورته المتوقعة وللتجانس كل المواقف واللباس الأنيق الذي صممته مخيلته، عبر الممر بتأفف ودون أن يتعثر كما حصل معه آخر مرة جاء ليطلب وظيفة، لمحته السكرتيرة من وراء الزجاج المظلل فوقفت تأهبا لاستقباله، فتحت له باب المكتب واستلمت منه الحقيبة وهي تعلن عن جدول أعمال اليوم... كان يكفي ليرفع أصبعه لكي يقاطعها ويأمرها بإلغاء نصف المواعيد وتقليصها فلا وقت لديه..
-
الأمور المهمة والمستعجلة فقط.
تفهمت الموقف وغادرته ليرتمي فوق الكرسي منهك فقط من هول التفكير في كل هذه الأمور
رن الهاتف .. فتح الصوت كان صديقه.. لم يمنحه فرصة للكلام
من منحك هاتفي الشخصي؟
ماذا ؟
اتصل بالسكرتيرة واترك رسالتك
اقفل الخط وعاد ليغرق في مهامه الوهمية
...

بقلم ليلى مهيدرة

مدوِنة وشاعرة مغربية وفاعلة جمعوية، وناشطة في المجال التربوي، لها مدونتان هوس الحلم، وموقع المربي.
 من أعمالها ديوان شعري بعنوان هوس الحلم...


0 التعليقات:

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More