السبت، 23 يوليوز، 2011

احتراق بطيء (هيفاء عبده)

يجلس في زاوية الغرفة ..
 

مكفن اليدين.. محمر العينين من أثر البكاء
 

يستند على حائط الهم الذي قد يهوي به في جحيم الألم
 

وبجانبه نظارته التي لم تعد تعني له شيء 
 

يجالس حسرته المتعفنة وضميره المريض
 

فهو لم يعد ذاك الإنسان 
 

يأمل أن يلمح طيف حنينها
 

لعلها تأتِ..! لعلها نسيت أمرا ما 
 

لعلها تتذكرهُ ويشتعل فتيل الأمل في الوجدان
 

لعلها تأتي فقط لتأتي معها الحياة
 

ونسي أنها نسيت عمرها معه 
 

ونسيت أن تعيش أكثر
 

ما زال ينتظرها
 

وما زالت هي فاقدة لذاكرة الأيام 




بقلم هيفاء عبده

مدوِنة سعودية، معلمة تفصيل وخياطة، ومدربة أعمال يدوية.. مهتمة بكتابة الخواطر. لها مدونتين: انسكابة صمت، و جوبير..

الجمعة، 22 يوليوز، 2011

الهامات الغربة ووحدة الغرفة.(د.محمد عرفات)

                 -1-

 أحسنتي إذ رددتي الكيل فارغة
بعد هوى جال بها قد صار يشجيني
ولن يكون ذا الكيل إلا مقبرة
تحوي حنانا منكِ ذكراه تشجيني
وقد ألهبني منكِ الرضا طربا
إذ زان الهوى لحنا موسيقاه ترويني
ولن أدع يوما من ماضينا يلحظه
غمض العين وسهاد الرقد رباه يلويني
عمدا أردت منك الباب أطرقه
ساعات طال بي الوقت ونبض القلب يقليني
كنه الهوى ونجوى الصمت قائلة
يطل منها البدر أو ضو ه ينجيني
أملي أن يلتف العظم بالعظم
وروح الخلد بين قلبينا تغاديني.

                  -2-

قد سابق هطول المطر ذاك دمعي يقطر
وخداي له مجرى السيل والشجر
يحكي زمان حبي ولوعة فراقى والسهر
ويندى لجبيني طل الصبح وروح الطير والزهر
وفرق القلب وذكراه ندم أوحاه هجر
ولوم الوجد ونشيجه ونول البعد مراد قد أمر
ويث الحزن وقبض الفؤاد قد ذكى وعبر
وباب النول وسراب الليل ونسيم الفجر ماله قد غدر
لكنى سأصبر وإن بات الزمان بلا حلم ولا نظر
وأرجوه يوما عساه يهديني ذكراه والسهر.

                -3-

قد أدركتِ الدفء وقد بدا لشعاعه
أن ينال الوجد وذاك القلب وماحوى
ولمس الهوى بد من مخيلتى بيانه 
حظ النفس وحب الوصل ونار الشوق جوى
ومالى نصيب من قرب حده السيف سلى
ولا لي خيال من وصل زانه هوى منكي سدى
وما كل الرجال بنيل العفاف رضى
ولا كل صبايا العهد بوسم الملاك سهى.


الخميس، 21 يوليوز، 2011

من وحي القلم-2- (مجموعة من المشاركين)

♦ الشوق قنديل الألم يُنير ُ له الطريق ليتسلل للفؤاد ليبعثر فيه المشاعر ويتركه كالعصف المأكول والصبرُ طيرُ أبابيل ترمي فيلة اليأس   المغيرة على القلب لتُبقي القلب قِبلة الإيمان في الجسد ...

♦ في طريقنا للفجر قد نغفو فبالله عليك حين تشرق الشمس .... أيقظني .

لماذا أشعر أحيانا كأنني لم أستيقظ بعد ؟؟

♦ سبحت بين شطئان الفكر عن أساليب حياة الروح فوجدتها كلها ترسو فى صدق اللجؤ الى الله. 
♦ نحتاج كثيرا للخلوة بانفسنا لتقييمها وتصحيح مسارها دون جلدها واهدار دمها
   ربما تكون لحظات صعبة ولكن دوما تتبعها ولادة جديدة لمن ملك الارادة الحقيقية والعزيمة الصلبة 

♦ اشعر بضيق كبير ... يمنعني من القراءة ... ويجعلني اتمنى عودة الظلام ...
  أعذريني يا احرف لغتي ... فالوقت داهمني .. ولم اجدكِ ضمن جدول يومياتي ...

الأربعاء، 20 يوليوز، 2011

للحرية... ثمن/ الاستفتاء (خالد أبجيك)

للحرية... ثمن


"كرامة.. حرية.. عدالة اجتماعية"، لم يكد أحمد يكمل هذا الشعار حتى كُبلت يداه، وكسرت أسنانه، واقتيد إلى قبو مظلم، بتهمة.. محاولة قلب النظام.




الاستفتاء


ذهب سعيد للإدلاء بصوته في الاستفتاء، رغم أنه يرفض مضامين الدستور، وكله يقين أن هذا العمل هو اللبنة الأولى للقطيعة مع العهد البائد.. دخل إلى المكان المخصص للتصويت، ووضع بطاقة "لا" في الصندوق، ثم خرج. وقف بالقرب من مكتب التصويت، فكان كلما شاهد مواطنا يخرج من هناك، إلا وسأله عن البطاقة التي وضعها في الصندوق، وكان يتلقى نفس الجواب دائما: "لا".
في المساء، شغل التلفاز، وسمع عبر نشرة الأخبار ما يلي: "كانت المشاركة مكثفة من قبل المواطنين، وحصل الاستفتاء بنعم على نسبة 98 في المائة". أصابت الدهشة والصدمة سعيد، وألجمت لسانه.

(ق.ق.ج)

الثلاثاء، 19 يوليوز، 2011

أيا رجلا

 أيــــــــــــــــــا رجلا
 

أنبت النبض في شراييني
 

ثم أحرق الأرض من تحتي
 

وأحيا في شراييني براكيني
 

ما كنت امرأة قبل أن ألقاك
 

والأنثى في عرفي بعض من تلاويني
 

حتى جئتني بهمس
 

مزق في شوارع الصبر عناويني
 

كم قلت أهواك وكم
 

مزقت اعترافات مني
 

خمارخجل السنين
 

ما تلحفت للحب أنت
 

وأنت بالحب ترميني
 

قد كنت وأنا بين يديك أردد نزارية
 

ونزارية منها وعنها تلهيني
 

عذري أني عشت زمنا
 

أرمي العاشقين بالجهل
 

وبالجهل صار عشقي اليك يرميني
 

ما عدت لممالك الهوى أنتسب
 

ولا صحاري العشق تغريني
 

وسيفك نصله قلبي
 

تستله عمدا وبالتجاهل تغمضه
 

فيفنيني
 

وما قصور الهوى بمغرية لمن عاش مثلي
 

جدران الهجر تأويه
 

وما قسوتك من قساوة زمني
 

إلا بعض من تفانين
 

سأرحل عنك ومنك
 

وبنبضي منك بعض ذكرى تكفيني
 

وما كل ماش في شارع الهوى بهاو
 

ولا كل من قال يا عشق سيحييني
 

ذا قبري فزره دوما
 

حتى يهنأ بالثرى بعض حنيني

الاثنين، 18 يوليوز، 2011

رؤية أخرى (دلال يوسف)

أمْعن ْ النظر قليلاً في الكون ، قد ترى الشمسَ والقمرَ والجبالَ و الأنهارَ والبحارَ كمالياتٌ إن شاهدتها بعين تائهٍ يبحثُ عن شيءٍ يجهله ، شيء هو ملكه لكنه لا يدركُ تلك الحقيقة .
جلسَ ذلك التائه قُربَ البحرِ الذي يعتبره صديقه الخائن ، يلعنُ الدنيا ويشتمُ الظروف ، كيف منعته مراده ؟ كيف ظلمته ؟
كيف حَلَّ بَينُها عليه ؟ وفرقتْ بينه وبين حبيبته فرأى العالمَ أسوداً كسواد قلوب بعض البشر .
زرعتْ الحياة في دربه كثيراً من النساءِ لكنه لا يريد سوى واحدة هرّبها الموت من بين ذراعيه ، نفاها عن سجنِ عينيه ، وأبقت له عدالة السماء أميرةً صغيرةً شقت غمار الحياة عبر رحم محبوبته ، لتكون نجمة في حياته 
ولكن ما تأثيرُ النجوم في حياة تائه يعتبرها كمالياتً لا تغني ولا تشبع من جوع ، ما وقع الأميرة في قلبه إن أضاع مملكته وحُرم مقاليد الحكم ، منذ جاءتْ الأميرة للحياة أنتابها صمتٌ مريبٌ مخيفٌ حتى اعتبرها الجميع خرساء ،مما زاد حنق التائه فها هي الحياة تمارس تجبرها عليه ،أصبح يمقت أميرته ويحارب كل شعور إنساني اتجاهها ،ربما لأنه كلما رائها تذكر أن يوم ميلادها كان يوم فراق من أحب ، ظلوم جهول ، وكأن الإنسان بيده حياة أو موت إنسان آخر أو أن الموت له سبب غير انتهاء الأجل .
صمتُها يطول وتكتفي كل ليلة بالنظر لوالدها الحانقِ عليها دون أن تعرف سبباً لذلك فهي جديدة على تعاليم الحياةِ القاسيةِ لم تخض بعد تفاصيلها لا تعلم ما هو الموت ما هو الفراق ، صمتٌ حيرَ التائه ففي عتمة قلبه صوت يصرخ فيه دوما ،اشتقت لسماع صوت أميرتي لاكتشاف كيميائه لمعرفة إيقاعاته لعزف نوتته في جهازي السمعي .
كما اعتادَ كل يوم أنه موعد زيارة صديقه الخائن بينما يهم بالخروج إذ بوقع خطى مسرعة تقترب منه ، في غفلة البحث عن الصوت لامس دفئاً رقيقاَ يده نظرَ فإذا بأميرته أحكمتْ قيدَ يدها الصغيرة على كفه ونظرتْ إليه مفصحة عن رغبتها بالقدوم معه كانت نظرات عيونها قوية مجلجلة اخترقت فيه الروح فلم يستطع الرفض وقبل مجبراً أن ترافقه .
جلسَ قُربَ البحر كعادته ولكن هذه المرة صَمتَ ، لان بقربه أميرة الصمت ، مضى الوقتُ والصمت يسطعُ في سمائهما حتى النظرات صامتة والروح رحلت إلى عالم الخيال والتيه ،
إلى أن اخترق جدار الصمت صوتٌ قويٌ في تلعثمه متجبرٌ في رقته حملَ في ثناياه عبارة ( أحبك أبي ) ..
أي عبارة هذه التي قتلته وأدمت روحه ، ( أحبك أبي ) مَنْ علم تلك الصغيرة الحب الذي لم يمنحها إياه يوماً من خبرها انه موجود ،كانت الدموع هي رده على عبارة لم يتوقعها أن تجتاح عالمه في لحظة غفلة 
كلماتٌ أزالتْ عن عينيه نقاب التيه وكشفتْ عن وجهه خمارَ السواد ليرى الكون من منظور آخر ليرى الشمسَ شمساً والقمر قمراً ليئد فكرة الكمالياتِ في صحاري الندم 
ليدرك أنه تائه ضاع عن قافلة الحكمة وإدراك المقصود من خلف صناعة الأقدار ليدرك أن جميع ما يحدث للإنسان من ورائه حكمة أحيانا نراها واضحة وأحيانا تبقى مجهولة الهوية 
بعد صمت العبارة وصمت الدموع وصمت الأميرة ، ألقى التائه بنفسه على حجر أميرته ضمها إليه 
أدرك أخيرا أي نعمة منحته عدالة السماء 
أخذَ منه الموتُ مُلكاً وترك له عزة وأنَفَة ولم يتركه عزيزاً ذل ، بل تركه عزيزاً ازدادَ عزةً ، عزةٌ على الأيام والهموم والصعاب 
وكتبتْ له عبارة ( أحبك أبي ) تاريخَ حياته الجديدة ،كانت ثورة للانقلاب على استعمار أعْمَلَ فيه اليأس والضياع 
كانت ثورة الحب البريء على جحود الإنسان ويأسه .

الأحد، 17 يوليوز، 2011

هو الحب (رشيد رشيد)


لا تسألي كيف ومتى ابتدا
 
ومن أين تسلل ولكِ غردا
 
لا تسألي الزهر عن طيبه والشّذا
 
ومتى لامس خديه كف الندى.
 
قدركِ اهٍ.. 
 
وحرقة بالفؤادِ
 
وليل طويل مسهدا.

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More