الجمعة، 16 شتنبر، 2011

رصاصات فارغة


ذات صباح شتائي أطلت علينا الشمس على غير عادتها فنشرت بعض الدفء في الجوارح .. قصدت شاطئ العاصمة باحثا عن نهاية قصة قصيرة لم تتم، كان البحر شحيحا معي، هائجة أمواجه كألسنة تنين جائع.عاف القلم الكتابة و لم تجد الكلمات طريقها للأسطر. أحسست بالرهبة لأول مرة في حياتي.. لطالما كان اليم خليلي الوفي و كاتم أسراري، ونيسي و ملهمي.خيل إلي ذاك اليوم أن ألجمة خفية تكبح جماح الأمواج في انتظار اللحظة التي ستتجاوز حدود الرمال و تلتهم الصلب والرطب.أحسستني لوهلة راهبا في محراب يتمعن في عظمة الخالق و جبروته، و زاد يقيني أنني مجرد قطرة ماء تمردت عن بحر..سافرت في الزمكان هنيهة ثم طويت أوراقي و قفلت عائدا، كما غدوت رحت .. بل رحت أتعس مما غدوت .. عدت أدراجي و قصتي خائبين كصياد أفرغ رصاصات فارغة على خيال كلبه.

الأربعاء، 14 شتنبر، 2011

سرب الهوى


1

سرب الهوى بخاطري عبر
 
أثر هناك وهنا أثر

كأن سرب الهوى بخاطرها عبر
 
أثر هنا وهناك لا أثر.

2
 
كان قمرا بفؤادي فانتحر
 
سقط الضياء
 
سقط القمر.

الاثنين، 12 شتنبر، 2011

أتراه حب وكفى؟


أيكتب الشعر بأمر؟، أتزرع القوافي بأرض بور وتسقى بالعرق لتكبر؟ ، أتراق دماؤها كبعض من البشر حين يجرحون ؟ ، فما بال الكلمات في صدري تمتزج بالروح فلا تخرج إلا وهي ممسكة بتلابيب النبض كأنها تهدد بخروجهما معا ليتركاني للموت..
ما بال فكري يرسم هالة سوداوية ويمنعني من تخيل لحظة صفاء تحررني من شكي وعجزي وضعفي وحتى من استقبال الحلم بعد عودته، ليس هناك من عمرة في الحب والغائب في ضبابيات الشك أبعد من أن يكون معتمرا في بيوت الملائكة أو على حافة العشق والشوق ليصحو ولو بعد حين ويقرر العودة لا تلم حرفي المتمرد ، ولا هلعي المتعمد ، فأنا أنتاك، كنت ولازلت سجينة أسوارك ، جارية ما تعلمت من دنياها إلا انتظارك ، وما أتقنت إلا تحصين وجودك بداخلها فلا يخترق المكان غيرك ، فأنت الرمز وأنت القدوة وأنت القانون وحتى القدر المسطر فوق الجبين ..
ليست المشكلة في رحيلك وعودتك بقدر ما هو خوف من تعاقب ليلك ونهارك، حضورك وغيابك، كلامك وصمتك، رضاك وسخطك، فحين تغيب أدرك أنك عائد لا محالة ولو في حلمي ...
لكن عندما تحضر يبدأ العد العكسي وأظل أحتضن خوفي من يوم قادم تبكي فيه عيوني جراحها وتحجب لساني حتى لا ينال منك فأنت مني وأنت أنا وعينك عيني وأنت الوصي على مشاعري في حضورك وغيابك وحتى في جحودك وصدك. كم مرة احتجت أن أعود لأبجديات اللغة لعلي أجد تعريفا لكل هذه التبعية ، فما وجدت ، كأنما أنت فوق اللغة وفوق الكلام وحتى فوق حدود المقاييس المعترف بها...
أتراه حب وكفى ؟..

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More