الأربعاء، 11 يناير، 2012

جثة هامدة..

قبل اليوم، وبعد قصيدة مطفأة كسيجارة ملعونة، اعتقد أنه لن يخرج سالما من نشاز زنزانته إلاّ إلى ثلاجة باردة تشبه أحلامه الموءودة،
معتقدا بعد زلة من عطالته المقرفة أنه تائه عبر فتيل الخسارات بلا عنوان قد يربك نظرة الحياة البئيسة التي تمتلك سراب مستقبله الخامد..
للتو تأكد أنه فعلا يقتسم رفقة مدينته المالحة عشب النسيان وعجب الإهمال.
يحدث كل ليلة أن يجالس مندهشا، بعد فنجان من سواد قهوته، جثة تشبه ذاكرته المتداخلة، جثة تفضحه خلسة أمام صمت صراخه، وتلمس وليمة وحدته الأخيرة التي فاح نتنها مراسيم القحط، جثة تتربص به أن يطارحها حماقاته وعريه المبلل على مرأى ومسمع من أجهزة التنصت البوليسية، جثة مخضبة بشجن الكلمات تبقيه هكذا مفجوعا رماديا إلى آخر الاشتعال.
27 ذو الحجة 1432

بقلم:  حيمد الراتي

http://www.almihlaj.net/filemanager.php?action=image&id=1865شاب مغربي من مدينة سوق الأربعاء الغرب مبدع في القصة القصيرة. مدونته: منتدى الغربة
من إبداعاته: طيف ملاكي
له مجموعة قصصية بعنوان: تنوء بحلمهم - سترى النور قريبا.

1 التعليقات:

لما هذا الانتحار البطئ ... ؟
هذا الموت الجرئ ... ؟
كل شيء في لحظة سهو ضاع
ذابلة كأنها غصن ذبل
من الاوجاع والانات
سقي بماء الدموع الجارية
تعتنق الرعشة بجسديها
وتبوح بكل سرائرها
وتخاطبهم
لاتذرفوا الدموع على قبرى
فانا مجرد خيال
بلباس ابيض أرتحل
حاملة أوجاعي من الحياة
تاركة ذكرياتي من خلفي

كلمات محزنة او كانني ارى صورة بدماء حارقة
لا اريد ان اكمل هنا بكلمات قد تكون اكثر ماساوية من كلماتك
تمتلك حروف وتسلسل رائع في سرد الكلمات كنت هنا

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More