الثلاثاء، 17 يناير 2012

إشعار

أذكر صبيحة الأنين، وسكرات النهاية المحتمة، وصراخ زوجتي العاقر وابنتي بالتبني، وبخور جنازتي الدامعة..
أذكر صمت قبري حينما تركت جسدي البارد المسجى يتهاوى بحكمة الرحيل، وترديد تعاويذ القبول ـ رغم زلات الكلمات ـ في المثوى الأخير.
أذكر بعد عشرين عاما ومِزقا في الكفن، أنهم قبيل غروب الشمس وسكون نوارس البحر وسابلة الطريق، فتحوا خلسة مني ومن الشاهد المنكسر، لحاف لحدي الحائل لونه، وأخرجوا من بين عظامي النخرة ورقة مفتتة قد انمحى مداد حروفها ولم تعد تبين حتى لنملة تائهة قد أتعبتها حبة زرع ثقيلة.
بمختبر لا يستقبل إلا غسيل الأدمغة، وإعادة إدماج الأموات في الحياة، أعادوا ما اندثر من معالم الورقة وما تحتويه من معلومات ليشكلوا في الأخير وبفارغ صبر:
إشعار بمكان التصويت.
29 ذو الحجة 1432 / 25 نونبر 2011

بقلم:  حيمد الراتي

http://www.almihlaj.net/filemanager.php?action=image&id=1865شاب مغربي من مدينة سوق الأربعاء الغرب مبدع في القصة القصيرة. مدونته: منتدى الغربة
من إبداعاته: طيف ملاكي
له مجموعة قصصية بعنوان: تنوء بحلمهم - سترى النور قريبا.

2 التعليقات:

الحمد لله أنهم أعادوا قراءة الورقة وعلموا
بقيمة هذا الصوت ولو أنه فات الأوان حسب القصة.
أقف دائما حيرانا أمام قصصك فأتساءل: أشاعر في لباس
قاص أم العكس أم كلاهما مع؟
تحياتي وتقديري

أحيي المبدع حميد على هذا التميز و أضم صوتي إليك أستاذي عبد العاطي
في انتظار الجواب :)

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More