السبت، 4 فبراير، 2012

حينما يصرخ الصمت

ولجَتْ غرفة صمتهما الموغل في الغياب، بدفء قبلة حانية دَثّرَتْ ابنهما بالتبني، خَطفَتْ إليه نظرة شوق وعتاب، ثم جلسَتْ قبالته تَرْسم على طاولة برودهما جراحا وذكريات.
بكامل أنوثتها، صَبَّتْ له كأسا من القهوة التي يدمنها، علَّ تختر رغوتها تبعث شغف الوصال، لكن، لم يعرها اهتماما، تضاءل جسدها كوردة ذابلة.
هَمْهَمَتْ بعفوية:
ـ " لماذا تلفظ رائحتي من حضنك..؟!، هل قدري تأبط خيبتي إلى محطة وداع؟!..، كيف تَناسَيْتَ بعد عُمْر من سخريتك، أنني آويتك ذات شتاء وتيه؟!"
حَدَجَها بجفاف، صَفَعَ خدها برعونة صراخه، فانكسر زجاج الأمل، واندلق سر الحياة.

05/01/2012

بقلم:  حيمد الراتي

http://www.almihlaj.net/filemanager.php?action=image&id=1865شاب مغربي من مدينة سوق الأربعاء الغرب مبدع في القصة القصيرة. مدونته: منتدى الغربة
من إبداعاته: طيف ملاكي
له مجموعة قصصية بعنوان: تنوء بحلمهم - سترى النور قريبا.

1 التعليقات:

رائعة جدا هذه الكلمات
تحياتى

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More