الاثنين، 27 فبراير، 2012

لحظة عناق

جاء من بعيد يركض مزهوا بميعاد أشرق أمامه كالشمس.
قدماه الصغيرتان تتعرجان ذات اليمين وذات الشمال، تتلعثم خطواتها... مازلت لم تُجد بعد عملية الاستقرار التام على الأرض.
ركض وركض مسابقا فرحة كظله، وعلى تقاسيمه الصغيرة وسم البراءة يخضر بالأمل.
من قرب امتد إليه شعورٌ كنداءٍ بطعم الدفء، منبعث من بين ذراعين قد انفرجتا عن حضن حنون كمدفئة متوقدة في ليالي ذات سياط من زمهرير..
ركض ناثرا ضحكات سامقة، وكأنه في التغريد عندليب.
ابتلعه الحضن بشهية الاشتياق الملتاعة فذاب في صمت ارتخت معه الأجفان بقطر ساخن، وانغلقت الذراعان على جسده النحيل، كجناحي حمامة ضمت بيضها، ثم رفعته إلى أعلى وانصرفا بعد مشهد عناق محتدم.

25/02/2012

بقلم رشيد أمديون

مدون مغربي مهتم بالشعر والأدب العربي والصوفي، وبالموروث الثقافي للأمة الاسلامية. مشرف على مجموعة لغة الضاد بين الاهتمام والتحدي، وعضو في مبادرة أمة اقرأ تقرأ.
من مدوناته: همسات الروح والخاطر - أضواء على العالم.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More