الخميس، 7 يونيو 2012

قد هاج الجرح

قد هاج الجرح من الألم
فإذا نُكس بالقلب العلم تكلم بلسانه القلم
سرى الليل فأغراه الدمع بالكرم
فصادف الشوق مشتاقا بأجفان بها سقم
قد حفها البعد بالألحان و النغم

يا مالك القلب عرفناك منذ القدم
هنا الهوى رماك تنصب عندنا الخيم
يا نائم الطرف مُضناك ساهد لا ينم
يرجو رؤياك و قد فاق الأحلام في الحُلم

دعا الطير هل تأتيني بأنفاسه
أجاب نعم
لك منها ما أباح و ما حرم
ائتيني بسيماه
قلت هو بسواد عيني نار على علم
له في الحياة قصص و مضرب الحكم
كفاه صبا القلب من الرشد و الهرم
كطفل غرير العقل يُسلب مني في الزخم
فعال لما يريد مُستمع لما يشاء و قلبه في صمم

نَصب الطير ذراعيه و عقد العزم
و عيناي في الأفق من خلفه تلامس القمم
حلق طويلا حتى بلغت لحظة الحسم

قال جئتك رسولا يا ساكن الأجم
و قد أقسمت بلقياك و أوفيت القسم
نُصارع فيك الروح و جدناك أنت الخصم
و من يُظاهيك و منك الفؤاد ما سلم
فيك الخصام و أنت العدل تنطق بالحكم
ذريعة باليد تحملها و من الحب يا سيدي ما هزم
قد تجود علينا بالوصال و مناَّ الهجر قد سئم
قد تُحل سفك الدماء في الأشهر الحرم
لا أهاب الموت و قد خلت من قبلي الأمم
فمن مات بالحب كمن مات بالسهم

ما بالك يا ساكن القاع و الحطم
أراك تمشي فوق الجراح ثابت القدم
لسانك حد سيف كأنك ملك العجم
ما كنت في الغرام إلا متهم
زعم الهروب من نفسه فما كان له ما زعم
فما جنا من البعد سوى زوال النعم

0 التعليقات:

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More