الأحد، 21 أكتوبر 2012

للأيام

1-

وهل لنا أن ننسى أو نتغافل عن سويعات قضى بها الوقت أحلى وأبهى لحظات خلوده. بين أرجاء فضائه اللّحوب. تعود بنا الذكرى لتأسرنا الهوينى بين أسوار الحب الدفين، الذي هاجمنا سربه الوفيد للقيا النظر الوجيد، فشغل فينا شغله لينسج في النفس طرزه وخطه... كأخدود تتصاعد منه أوارات العاطفة الولود، فتتعارف النفس لإلف، كأنها كانت تنشده قبل عوالم الأشياء وعيان الوجود، وتظل تتخبط في البحث خلف متاهات الشرود... فإذا التقت بالقدر المحتوم ، سكنت به في مأوى المودة والرحمة الممدود...
رحماك رباه... المغفرة ...
ليتنا عقلناها في أوانها الولود ...

 2-
قد تبدو اللحظات وردية، بهيجة الطلة ناعمة الملمس، سعيدة النوال... وما إن بدا لقلمك أن يتلمس سطره، كي يبدي لأمواج الحروف بثا من مكنون خيالاته... إذ به تتلاقى حروفه وتتشابك سطوره عبر نسيج الماضي، قرب أم بعد، لعهود تحكى أزمنتها وابلا من الذكريات، عميقة في النفس شاردة في بيداء الخاطر الحزين. وكأني بالمداد يأبى هذا المد الوفير، لينحسر جزره هربا من مواجهة الواقع المكنون. وهل لنا أن ننسى ماضينا ؟ أم أن نترفق به الحسنى عند لقائه الحنون
أسعك بملء ساعداي كأني لك ذكريات الحضن الدافئ الحنون ...


د. محمد عرفات الجمل

0 التعليقات:

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More