السبت، 22 دجنبر، 2012

متى تعود يا طَيْري

رسّامة تحرّك ريشتها
على مسرح بالِيه روسي
ترقِّصُ ألوانها برشاقة
ترسمني بعناية
طَيْر يفرد جناحيْهِ
يشقّ بُؤَرِ النّور
ينفذ من كُوَى الجُدُرْ
يُسيل لُعَابَ الأخاديد
شغف تَختزله لَوْحةٌ
من وحيْ جنونها الشّفّافْ
يتحرّر الطّير
فيخرج من الخشب الجامد
تقلب اللّوحة ناقمةً
كوب مكسور مشحو بزجاج
مُزارع ينفض ثيابه
ابن مزارع ترك حصانه الهزّاز
يشدّ بعنف سرج فرس والده
كلّ أفكار الفوضى تخاطبها
ترتعش ريشتها
تكاد ترجوها
تنثر قمحا على طول اللّوحة
آهٍ على الطّيْر المدلّل
متى يعود للّوحة ؟!
تدير مشغّل الأسطوانات
على ألحانٍ يحبّها
و تبدأ برسم عشّ دافئ
خيوط الدفءِ تراها من شرارة عينيها
تتسلّق الأغصان الرّفيعة
و تفرش أورق الأشجار اليابسة
آهٍ لقسوته !!
تحفظ اللّوحة في قلبها
و تترك شبابيكها مفتوحة
يغازلها الريّح و أقرانه !
فتصدّهم بجبروتها
متى تعود يا طَيْري ؟!

0 التعليقات:

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More