الأحد، 23 دجنبر، 2012

المذبح

اليوم أيضا؛ تشرق الشمس على ساحة الذبح والمآساة، غارقة في صمتها تتأمل تلك الأمواج المتلاطمة من بقايا البشر، صرخات جياع يحملون بعض الجلود، وظلا يتكئ على الأرض كأنه يبحث عن نعشه، سكان يبنون توابيت من ذهب، وموت يتوغل في أجسادهم وينمو، عجوز نسج الإنتظار في وجهها ذبولا سقته آيام قحط، كأنها شبح في غابة من الظلمات... يمتد شعاعها أكثر، لكن هذه المرة بخطوات متعطشة للقاء جسد لم يضاجع البؤس، ولم ترَقَّع أفكاره، ولم تنتهك حرمة أحلامه، إنطفأ قنديلها وعادت، فلا صوت في المدينة إلا حشرجات الموت، ولا إنس يغرد خارج المسلخ.
‏‎طارق الليل‎‏

2 التعليقات:


( عجوز نسج الانتظار فى وجهها ذبولا سقته ايام قحط )
رائع جدا
تعبيرات ومفردات جميلة بارك الله فيك

سلمت اناملك اخى طارق

تحياتى بحجم السماء

وسلم قلمك المعطاء من كل ذبول أختي الكريمة ..

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More