السبت، 21 يناير، 2012

محاكمة قلب

أعلنت الصمت

و رفعت رايتي

جهزت حقائبي

أحرقت جميع أوراقي

و لملمت كرامتي

ربما أكون أخطأت

نعم فأنا بالفعل أخطأت

حين جعلت منك كل الرجال

حين سجنت نفسي في حصنك

و قيدتها بأصفاد الهوان

صه يا قلب لا تتكلم

لن أسمع منك بعد اليوم أعذار

أو أبحث عن حيلة لأرضيك

أو أخفي أسرار

فلو كان الأمر بيدي

لاقتلعتك يا قلب من أحشائي

و حرضت عليك جسدي و دمائي

بعدما تأمرت علي و انحزت لصفوف العشاق

و خنت ولائي

لو كان الأمر بيدي

لبعتك في سوق النخاسة عبدا

و ارتحت من جرح السنين

قبل أن تبعثر كرامتي

و تجعل مني سخرية المحبين

ألا تخاف مني

أم أنا التي أخشاك

ألا تخجل و تستحيي

أم أنك في الحب جبان

أعلن إضرابا و تمرد

أرفض و ثر و ارفع يافطات الاحتجاج

في شوارع ليالي و أيامي

انتسب لمن شئت و ارحل مع من تشاء

فأنا لن أنتحر بالحب

لأصير في كتب العشاق قصيدة رثاء


الثامن عشر من دجنبر

الجمعة، 20 يناير، 2012

حكايات

كان شريطا متحركا تآكلت سكته ففقدت شيئا من حافتيها، ما جعلني أشعر

بالاهتزاز. ثم أشعر بالضيق..تلفت حولي:

جدار سميك من الورق المقوى، رفعت رأسي ففرحت:

هناك أمل..مازالت إحدى الدفتين مفتوحة.

رنين يتبعه ظل يتبعهما دراع آلي أغلق الدفة المتبقية.

أنا الآن في الظلام.

لا أتذكر كيف بدأ الأمر. أغلب الظن أنني كنت أجلس ككل مساء إلى الحاسوب

وكان الملل ثالثنا.

اهتزت العلبة من جديد بقوة هذه المرة ما جعل وجهي يرتطم بزاوية منها، اكتشفت فتحة صغيرة:

عشرات العلب كانت تتتابع. بدأت القراءة..حكاية غافل..حكاية ناجح. ورأيت شخصا

يحاول جاهدا الخروج من علبته. عا..عان..حكاية عنيد. ضحكت رغم الخوف وتساءلت عما سيكون قد كتب بعلبتي:

لا بد أنها حكاية يائس..خمنت ذلك لأنني لم أفكر حتى في محاولة الخروج كما فعل

العنيد. لكنني عدت فهنأت نفسي عندما رأيت الأذرع الآلية تهوي بقبضتها على المسكين..قبل أن تحكم إغلاق العلبة.

أيقظني صوت صبيين:

- أريد هذه.

- لا بد أنها مملة. لن تستفيد منها شيئا.

- بلى..

- كلا..

- على الأقل..مجانية. وضحكا.




الخميس، 19 يناير، 2012

جريمة حب

جفاني النوم و الأحلام تخاصمني

 و ما جرمي ذنب لعشق يؤرقني

فما لي أراني في الهوى ذليلة

 و ما لنفسي في الليالي تحاسبني

و أين السبيل لحب يداوي

 جراح السنين و هم المعاني

قد طال سهادي و طال انتظاري

 أيا قلب باللوم تعاتبني

تزورني في الصمت مثقل الهموم

 ترتاح في حضني تداعبني

و النجم و الليل يؤنسا وحدتي

 و سجني ضريح في جب يجذبني

ما زادي طعام و لا قوت يشبعني

 و لا لي بيت أو سقف يأويني

تائهة أجوب أزقة الليالي

 شريدة في زمان يغلبني

أنتظر طوق الخلاص ينجدني

 أو منية منتشية تأتيني

لعل ذراع القبر أركانه

 بالعدل و الدفء تلاقيني

2011/12/18

الأربعاء، 18 يناير، 2012

صندوق العجب..

أوثقوا إحكام دفتي البيضاء بقفل صلد، قبل أن يُدخلوني عنوة ودون سابق إنذار أو تنبيه أو مشورة، إلى غرفة باردة تتوسطها طاولة مهترئة، على جنباتها صُفت مجموعة من الكراسي على شكل نصف دائري، وبركنها الأيمن أسدلوا سواد ستار رقيق حتى لامَسَ الأرض المغبّرة.
غرفة قابعة وسط حي منسي، أغلقوا نوافذها مسبقاً لتضيء جدرانها مصابيح كهرباء قابلة للاستعمال، بعدما استبدلوا المنكسرة منها بأخرى جديدة، خِلتها لوهلة أنها غرفة بمدرسة ابتدائية مَا هجر تلامذتها إلى موعد لاحق.
حافياً كنت من أي أنيس يلقنني أبجدية الفهم، متعرياً، شفافاً، حيث لم أكن أخفي أي شيء، ترمقني خلسة أعين أعضاء المكتب كنقاط تفتيش، قرأت في مخيلتهم أنهم يوهمونني بخنق ورقي محتم، أو بإضرام نار الفتنة في أحشائي الفارغة حتى ولو لم أكن مخلوقا من طينة الحطب.
من ثقب مستطيل الحجم لا يسع إلا ظرفا عصيا على الإرسال، كنت أتنفس بتقزز روائح الطيف، حتى أصبت بغثيان الألوان رغم قلتها الفاضحة، وكولونيا النفاق التي فاحت رائحتها كل الأمكنة.
كدت أصرخ:
يا لغباوة قطاع زقاقات التاريخ، ويا لسذاجتهم.
خلال المساء، بعد فرز متوتر لجسدي الزجاجي، تحت حراسة مشددة ومتواطئة معا، قذفوا بي إلى ظهر شاحنة تراكمت بين محتوياتها أجسادا أخرى مشروخة تشبهني.
أصخت السمع لصياح أحدهم، ورذاذ السُكْر يتطاير زبدا من فمه عند مفترق العتمة الأخيرة:
ـ " تبا..، كاد صندوق العَجَب هذا أن يجعلنا في مؤخرة الترتيب.."
ثم بضربة مطرقة قوية شجّت رأسي أنصافا متناثرة، تقيأت ما في جوفي من أوراق انتخابات، ولم يعرف مصيري حتى الآن.


03 محرم1433 - 29/11/2011

بقلم:  حيمد الراتي

http://www.almihlaj.net/filemanager.php?action=image&id=1865شاب مغربي من مدينة سوق الأربعاء الغرب مبدع في القصة القصيرة. مدونته: منتدى الغربة
من إبداعاته: طيف ملاكي
له مجموعة قصصية بعنوان: تنوء بحلمهم - سترى النور قريبا.

الثلاثاء، 17 يناير، 2012

إشعار

أذكر صبيحة الأنين، وسكرات النهاية المحتمة، وصراخ زوجتي العاقر وابنتي بالتبني، وبخور جنازتي الدامعة..
أذكر صمت قبري حينما تركت جسدي البارد المسجى يتهاوى بحكمة الرحيل، وترديد تعاويذ القبول ـ رغم زلات الكلمات ـ في المثوى الأخير.
أذكر بعد عشرين عاما ومِزقا في الكفن، أنهم قبيل غروب الشمس وسكون نوارس البحر وسابلة الطريق، فتحوا خلسة مني ومن الشاهد المنكسر، لحاف لحدي الحائل لونه، وأخرجوا من بين عظامي النخرة ورقة مفتتة قد انمحى مداد حروفها ولم تعد تبين حتى لنملة تائهة قد أتعبتها حبة زرع ثقيلة.
بمختبر لا يستقبل إلا غسيل الأدمغة، وإعادة إدماج الأموات في الحياة، أعادوا ما اندثر من معالم الورقة وما تحتويه من معلومات ليشكلوا في الأخير وبفارغ صبر:
إشعار بمكان التصويت.
29 ذو الحجة 1432 / 25 نونبر 2011

بقلم:  حيمد الراتي

http://www.almihlaj.net/filemanager.php?action=image&id=1865شاب مغربي من مدينة سوق الأربعاء الغرب مبدع في القصة القصيرة. مدونته: منتدى الغربة
من إبداعاته: طيف ملاكي
له مجموعة قصصية بعنوان: تنوء بحلمهم - سترى النور قريبا.

الاثنين، 16 يناير، 2012

ما ضمك/يا أنت - نوفل السعيدي

الأحد، 15 يناير، 2012

من وحي القلم


● تعاند انكسارها فتقسو على نفسها كلما قست عليها الأيام ثم تبتسم كي تغيظ الحزن بداخلها...

● المدينة بزيها الشتوي،أسود حزين،هكذا نسجته الأيام.تنزل إلى قلبك
محاولة بلفاتها أن تأخذ موقعها المريح في الركن الملكي..عطرك سيذوب في عطرها بعد أيام قليلة، داخل دروبها الباهتة، تنبعث شحنات الحنين،فيما يبدو إشارة الوجدان وما يحويه من دفئ لا ينكر منطق الذاكرة وجوده وبقوة...

● تستيقظ كلماتي في الليل لتبوح بما تحبل به من أسرار , تترصدني حروفها ولا تلتفت عني فأحمل قلمي السيال.


 لمَ تمنحنا الأيام كِسرة سعادة و تمُنّ علينا بقصعات التعاسة ....!!

 فَقَطْ ! ابقَ بجانبي قليلا.
أَشعُرِ كما لو أنًّني سَأسقُط ..!
دَعني أَرقُصُ عَلى إيقاع دقات قَلْبِكَ ..
فإنها مَعْزوفَة الفراق الأخيرة !

 تُغَطّي الشَّمسُ الأَرضَ بِأَكمَلِها . .

وَ لَكن، اختارَت أَنفُسُنا أن تَقِفَ تَحتَ ظلآم غَيمات السُحُب !

● قبح الله الليل الشريد في ذاكرتي ... أثقل كاهلي بالألم.

● هل هي بداية العشق تلك التي تحاول رسم الورود على زجاج نافذتي وترقص خيالات النجوم على حائط غرفتي حتى تلغي قانون النوم من قاموسي أم تراه مجرد اشتياق لما كان في محاولة لإعادة رسمه من جديد ...


 غربني بلدي....بخطوطه الحمراء الكثيرة....فحلقت أقلامي عالية تبحث...عن فضاء أبيض بلا حدود....انه الاختناق.

 تجاوز حبهما الآفاق و تمرد على كل قوانين الطبيعة .. فأصدرت في حقه حكما بالإعدام.
حنان ادريسي


 نظرتك تأسرني.. مرة تحييني ومرة تقتلني.. فرأفة بفؤادي
خالد أبجيك

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More