السبت، 11 فبراير، 2012

يبوح



يبوح وما صبيب عين يعينه       عصي إذا أتى الشكايات عابه

أرحه بخمرة  يشع  صفاؤها       ترد لفاقد القوافي صـــــــوابه

شعر: نوفل السعيدي

نوفل السعيدي، شاعر مغربي من مدينة الصويرة
مهتم بالأدب العربي.. بالمسرح والموسيقى.
شارك في العديد من الملتقيات الشعرية. 
له ديوان بعنوان: أشرعة الحنين.

فمالي والعشق


فمالي وللعشق كـــــــم هدني         أبيت الليالي أقاصي غرامه

جميل إذا ما استرقنا  وصالا         دني الهوى من يداري هيامه

خيول إذا ما شدت من صهيل        تغنت بشعر الفحول  القدامى

شعر: نوفل السعيدي

نوفل السعيدي، شاعر مغربي من مدينة الصويرة
مهتم بالأدب العربي.. بالمسرح والموسيقى.
شارك في العديد من الملتقيات الشعرية. 
له ديوان بعنوان: أشرعة الحنين.

خريف العشق


عندما تتساقط أوراق سنين العمر واحدة تلو أخرى..
دون أن ننتبه.. وتعُلى الأحزان قامتها في سماء حياتنا ..
تصفعنا أحياناً بأكفها ..وتدمينا أحياناً أشواك مكائدها....
تكبلنا بغيبوبة الشعور...فلا نحظى بلذة حياة...ولا ننعم بنداء حب ...
تتعثر خطواتنا في كل درب...تتمزق أحلامنا وتتبعثر بين الضلوع...
وينبعث من أعماق الفؤاد نداء ...يصرخ متسائلاُ مستنجداً ....
متى تشدو أيامنا..؟! متى ترسم الأفراح تقاسيم وجوهنا وملامحنا ؟!
فــلا نجد صدى لنداء ...ولا جواب لسؤال
فندرك حينها أن العمر غارق في خريف العشق...
ويبقى السؤال..
لماذا يستطيع البعض أن يسمع ضجيج تحطم كل الأشياء من حولنا
لكن يعجز أن يستمع لأنين قلب يتحطم ؟!

بقلم: ليلى الصباحي

مدونة مصرية خريجة كلية الفنون الجميلة
لها مدونة المدينة الفاضلة و مدونة: سلما للسماء
ومدونة: قطتي.

الجمعة، 10 فبراير، 2012

رفقة الضاد

كابوس معلق في الأمس

مازال أمسي كابوسا أنزل عليه أفقي لأسمع اهتزاز قلوب المعذبين، سمعت نبضاتها كأصوات تعالت مشكلة غيوما سوداء تصدعت لها كبد السماء، فكان المطر حاصدا ومداهما كل البياضات المشرعة داخل العالم الساخن بأقدام القهر، وتحول رصيف الزمن إلى أديم من الدم والدموع ينحت بمداده وصمة غدر سيحكيها الصخر وتعجز أفواه الريح عن التهامها، ولن تبلى رغم قسوة العتمة، ليعود الصدى كأول الحاضرين في حكاية كتبت بالصراخ والعويل المقبور. لكن الشجو المثقل بالحنين يكاد سنا حرقته يحرق هذه الأرض التي انطفأ بريق شمسها واختفت بين غيوم الأوجاع.

نفحة السلام

هذه القصيدة أقدمها إلى الذين يحبون السلام و يتمنون أن يروا العالم مثل قصيدة جميلة .و قد استغرقت في نظمها تقريبا خمسة عشر يوما، و أتمنى من الله أن تنال إعجابكم. و هي على البحر الخفيف.

شمت في عصرنا شقاء الأنـــــام         وغياب الصواب والانسجـــــــام

أصبح الكون بالحروب جحيــــما         ومكان الخطوب والأسقــــــــــام

هان دمع الصغار في وقـتــــــنا و        الحب لم يبق في قلوب الأنــــــام

الحرب لا تجلب النعيـــــــم و إن         زينها بالكلام جمع اللئــــــــــــام

فهي أفعى و من أصابته لـــــــــم          يلق شفاءً من فعلها الإجرامــــي

الحرب من هولها تشيب صغيرا          وهو مازال قبل عهد الفطـــــــام

صوتها يطرد الطيور بعيــــــــدا          ويخيف الوحوش تحت الرغــام

تملأ الأرض و الفضاء ضجيجـا          وبيوت السكان بالأسقــــــــــــام

الحرب تقضي على هدوء الليالي         وعلى لذة الهنا و الطعـــــــــــام

و تهد الجسور في رمشة العيـــن         وتخفي الحياة تحت الركــــــــام

لا ترد الذي يضيع و كم يحلـــــو         لها أن يباح صعب المـــــــــرام

و يمر النهار فيها بطيـــــــــــــئا         وطويلا كأنه ألف عـــــــــــــــام

فهي لا ترحم الضعيف و تشقـي          الناس بالذعر والخطوب الجسام

فمتى الحرب تختفي و يعــــــــم          السلــــــم حتى نعيش دون الآلام

ليس في الحرب و المعارك فخر         إنما الفخر في احترام الســــــلام.

بقلم عبده تفالي

شاب مغربي من مدينة الدار البيضاء
تخصص القانون الخاص.
مهتم بالأدب العربي.

الخميس، 9 فبراير، 2012

ظبية البان

شَاهِد عيان

سماء كئيبة تلفها غمامة سوداء، شوارع تفضي إلى انتظار وترقب، شرفات مفقوءة تَنز دموعا ساخنة، أبواب موصدة بختم من دماء، رصاص متطاير يجثم على صدر الصخب، جموع تهتف مِلأ المكان، فوهات دَبابات تُرْسِل بقبضتها جحيما مُسَعَّرا، أم ثكلى، طفلة تبكي بحرارة وبين يديها دُبها المحترق، موكب رهيب، فراشات تُشيَّع إلى مثواها الأبدي، أشلاء مبعثرة تتراءى من بعيد، وأخرى تُسْحل إلى دمعة أخيرة..
صرخ بعدما أطل من عنق زجاجة تلفزة منتجعه:
ـ " ما هذا الفزع الذي ينتابكم؟.. من أنتم؟..
ما الذي يجري..؟! لا شيء.. الأمور هادئة.                                                                                   
         15/01/2012

بقلم:  حميد الراتي

http://www.almihlaj.net/filemanager.php?action=image&id=1865شاب مغربي من مدينة سوق الأربعاء الغرب مبدع في القصة القصيرة. مدونته: منتدى الغربة
من إبداعاته: طيف ملاكي
له مجموعة قصصية بعنوان: تنوء بحلمهم - سترى النور قريبا.

دفنت الحب



فقد دفنت الحب يوم رحيلها       كما دفن الشهيد بلا قمـــاط

كما ارتحلت من قبلها ملوك      علينا، ومسكنها بهو البلاط

شعر: نوفل السعيدي

نوفل السعيدي، شاعر مغربي من مدينة الصويرة
مهتم بالأدب العربي.. بالمسرح والموسيقى.
شارك في العديد من الملتقيات الشعرية. 
له ديوان بعنوان: أشرعة الحنين.

الأربعاء، 8 فبراير، 2012

عقدة

كانت مجرد عقدة صغيرة في حبل حياته وكان لا يزال يبحث عن الصباح الملائم لفتح تلك العقدة و الإبرة المناسبة لمواصلة تلك الحياكة لكن مقص الظروف لم يتح له الكثير من الوقت فقطع الخيط مبكرا و حكم على كرة الصوف بأن تبقى بكرا للأبد و عوقب هو ببرد المفاصل حتى الممات وظلت العقدة .. عقدة .

قبل أن..

قبل أن تنهض من الفراش قي الصباح
تذكر أن هناك أشخاصا لم يناموا الليل بسبب الحزن و الألم 
و قبل أن تغسل وجهك بالماء و الصابون 
تذكر أن هناك أشخاصا لم يجدوا الماء حتى للشرب 
و قبل أن تأكل طعاما لذيذا و متنوعا 
تذكر أن هناك أشخاصا لم يجدوا حتى الخبز الحافي 
و قبل أن تنطلق في هذه الأرض بحرية و اختيار 
تذكر أن هناك أشخاصا في السجن ظلما و عدوانا و بلا ذنب ارتكبوه 
و قبل أن تركب السيارة و تحس بالنشوة و الافتخار 
تذكر أن هناك أشخاصا يمشون حفاة لمسافات طويلة 
و قبل أن تستمتع بحقوقك 
تذكر أن هناك أشخاصا قتلوا لكي يضمنوا لك حقوقك 
و قبل أن تجلس في مكتبك المكيف 
تذكر أن هناك معطلين أمام البرلمان يتعرضون للضرب و القذف و العنف 
و قبل أن تغازل حبيبتك الجميلة بكلام جميل 
تذكر أن هناك عشاقا فعل فيهم السهاد ما فعل بسبب فراق من أحبوا 
و قبل أن تختبئ من البرد في بيتك الجميل و الدافئ 
تذكر أن هناك أطفالا صغارا في تلك المناطق لم يجدوا بيوتا تحميهم من البرد القارس الذي لعب بأجسادهم الطرية كما يريد 
و قبل أن تضحك على عيوب الناس 
تذكر أن لك عيوبا لا تحصى 
و قبل أن تقهر الضعفاء و المساكين 
تذكر أن الأيام قادرة أن تجعلك أضعف مخلوق 
و قبل أن تسب الناس بكلام قبيح 
تذكر أن الإنسان لا يسب لأنه سيد الكون و محور هذه الحياة 
و قبل أن ترتكب المعاصي في الظلام 
تذكر أن الله يراك و لو كنت تحت الأرض 
و قبل أن تأخذ الدواء 
تذكر أن هناك أشخاصا حرموا من الدواء ففعل فيهم المرض ما يشاء 
و قبل أن تسير في جنازة
تذكر أن غدا سيسير الآخرون في جنازتك 
و قبل أن ترى القبر بعينيك 
تذكر أنه مكانك الذي سترقد فيه إلى الأبد 
و قبل أن تستمتع بوقتك مع أحبابك 
تذكر أن هناك أشخاصا فقدوا أحبابهم فعاشوا منعزلين في وحدة قاتلة 
و قبل أن تفتح عينيك لترى الوجود و ما فيه
تذكر أن هناك أشخاصا فقدوا البصر و لم يعد أمامهم سوى الظلام الحالك 
و قبل أن تتمدد فوق الفراش الناعم 
تذكر أن هناك أشخاصا ينامون على التراب بلا غطاء 
و قبل أن تجلس في المقهى لتشرب القهوة و تقرأ كتابك المفضل 
تذكر أن هناك أشخاصا حرموا من التعلم فعاشوا في الجهل و الظلام 
و قبل أن تطمئن للأيام 
تذكر أن الأيام تخون صاحبها.

بقلم عبده تفالي

شاب مغربي من مدينة الدار البيضاء
تخصص القانون الخاص.
مهتم بالأدب العربي.

أقبلت

أقبلت بيننا بقد رشيـــــــــــــق      وعيون المها و سحر الخـدود


يا لها من جميلة ذات سحـــــر      ودلال و رقة التغريــــــــــــد

فدلال الحسان يشفي فـــــــؤادا     هده الدهر بالأسى و الركـــود

ضحكت ضحكة بصوت رخيم      فغدا الكل في ذهول شـــــــديد

حسنها للعيون شيء جـــــــديد     فهي إن أقبلت كنور فـــــــريد

وهي إن أدبرت رأيت عبوسـا      وقطوبا ما ان له من مـــــزيد

رقصت بيننا بقوام كغصـــــن      البان يهتز في رياض سعيــــد

فرأينا رقصا بديعا جميــــــلا       ورأينا البهاء فوق الحـــــدود

ونسينا ما حولنا من طعـــــام       وشراب و فتنة و وفــــــــــود

لعبت بالعيون كيف تشـــــــاء       فهي دنيا من الجمال الفــــريد

فلقد سيطرت علينا و أصبحنا       لها خاضعين مثل العبيــــــــد

تركتنا نظنها كمـــــــــــــلاك       جاء للأرض من مكان بعيـــد

لو أبيح السجود للحسن كـــنا        سجدنا لحسنها المشهــــــــود


بقلم عبده تفالي

شاب مغربي من مدينة الدار البيضاء
تخصص القانون الخاص.
مهتم بالأدب العربي.

الاثنين، 6 فبراير، 2012

أنا حرة


أنا حرة

أرى الألف حبلاً

واللاَّم سطلاً

وبألفي ولامي

يصير بئري حفرة

بمليون عبرة

يوميات صديق مسعود

(1)
ذات رعد وبرق، استيقظ مفزوعا على أنين جَرْوه الصغير، وثغاء خروفه مسعود المكوم تحت بهمة السقف المنكسرة دفته، سحب بتثاقل جسده المرتعد من شدة البرد إلى كوة صغيرة تطل على برك ممتدة، ومستنقعات عطنة، طفق ينصت إلى زمهرير الرياح.. رمق عن بعد، طاولات مدرسته الخشبية، تطفو كقطعة فلين.


(2)
ذات خريف لم ينتهي بعد، عاد من صبيحته بائس الثياب، ممزقها، رجله اليمنى تنز دما قانيا، بينما اليسرى تتأرجح بموازاتها محفظته المتسخة..
يصيح ملتاعا:
ـ " أدركيني أمي.. يكاد يغمى عليّ.. لقد عضَّني كلب حارس المدرسة.."

(3)
ذات صيف ربما لن يتكرر، اختبأ خلف جدران إسطبل للبهائم، بعود ثقاب أشعل فتيل سيجارة كان قد اختلسها بلباقة من قُبِّ جلباب جده الأسود، اشتَّم دخانها بنهم طافح، تحسس ذقن وجهه الأمرد، انتابته فحولة متقدة، تذكر بَهية ولعبة الغميضة، نهض مستبطأ سحنتها الدائرية كحبة رمان طازجة، رمى بعقب السيجارة في الهواء..
قبل أن يصل الدوار، كان الحريق قد التهم بالكامل، كومة التبن، والإسطبل معا.

10/01/2012

بقلم:  حميد الراتي

http://www.almihlaj.net/filemanager.php?action=image&id=1865شاب مغربي من مدينة سوق الأربعاء الغرب مبدع في القصة القصيرة. مدونته: منتدى الغربة
من إبداعاته: طيف ملاكي
له مجموعة قصصية بعنوان: تنوء بحلمهم - سترى النور قريبا.

بداية و نهاية

يغرر بها ..يسمعها من الكلام أعذبه.. و من الوعود أصدقها .. و من الأيمان أغلظها .. يتقدم خطوة ثم خطوتين .. موعد على شط البحر ثم استفراد بين عمارتين ... :
ـ تعلمين أني صادق معك فلما نترك فرصة لمن يشير إلينا بالأصابع ؟! .. تعالي معي إلى شقة زميلي و لن تجدي مني إلا ما يرضيك !!
يضحك ثالثهما حتى الثمالة ......
تتصل به في اليوم الموالي .. يقفل الخط .. تعيد فيعيد .. يسأم من رنات هاتفه المتتالية ، فيهُمّ بكتابة رسالة قصيرة :
ـ لا تتعبي نفسك في البحث عني .. لا أقبل البضاعة الرخيصة أو المستعملة .
 

فدوى

فدوى تبتسم في وجوه الناس و لكنها عندما تراني تكشر في وجهي، فهي لا تريد أن تفهم أني أحبها و أنا لا أريد أن أفهم أنها تكرهني.
فدوى تكره الأماكن التي أوجد فيها و أنا أكره الأماكن التي لا توجد فيها. فدوى وردة جميلة ليس عندها شبيه و لن يكون لها، فما أجملها عندما تمشي و عندما تجلس. لقد أرضعتها السماء الحرية و أعطتها النجوم نورها و علمتها الحياة الجد و الصبر و الابتعاد عن البشر و حب الطبيعة و التأمل و السلام، فحبها في القلوب ثابت. و إذا هي تكلمت تمنى المتكلم أن تستمر في الكلام.
فدوى لا تقسو إلا على العاشقين أمثالي، و تعامل الآخرين بطيبوبة و لطف، فهي الجحيم لمن أراد الجحيم و هي النعيم لمن أراد النعيم.
فدوى هي الوحيدة التي تتمنى العين أن تراها في كل وقت فحسنها لا يمل و صوتها لا يعاف. تضم ثيابها ما تعجز الأقلام عن وصفه و تحمل قلبا مليئا بالسعادة و الطهارة و الحب، فهي فوق الكلام و الوصف و القيود، قد يظن الذي يراها لأول مرة حورية نزلت من السماء، فهي عالم من الجمال الفريد. فدوى...

بقلم عبده تفالي

شاب مغربي من مدينة الدار البيضاء
تخصص القانون الخاص.
مهتم بالأدب العربي.

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More