السبت، 18 فبراير، 2012

بات النحيب




محطة القطار

ركب أول قطار متوجه إلى مدينتها البيضاء.
خَالَها تركب أول حافلة متوجهة إل موعدهما المرتقب.
أنفاسه تتقاطع عبر الأثير، قلبه يدق منتفضا، رقن على هاتفه المحمول رسالة مستعجلة ممزوجة بلمحة اشتياق:
ـ " كدتُ أصل.."
انتظرها في مقهى المحطة لساعة، لساعات..
خمّن لعلها ترقبه خلسة من خلف زجاج المقهى..
ارتشف بضجر كأس قهوته، قلّب صفحات الجريدة بتوثر.
وقف بين حقائب المسافرين يبحث عن ملامحها، عن شَعرها اللبلاب، عن تدفق حروفها لحظة بوح... لم يجدها، لكن، كان ثمة بعض عشاق الرومانسية يداعبون بشغف نَشيش مطر خفيف وقبلات خاطفة.


على هامش زيارتي للمعرض الدولي للكتاب

بقلم:  حميد الراتي

http://www.almihlaj.net/filemanager.php?action=image&id=1865شاب مغربي من مدينة سوق الأربعاء الغرب مبدع في القصة القصيرة. مدونته: منتدى الغربة
من إبداعاته: طيف ملاكي
له مجموعة قصصية بعنوان: تنوء بحلمهم - سترى النور قريبا.

الجمعة، 17 فبراير، 2012

رؤيا اليقظة

بقلم رشيد أمديون

مدون مغربي مهتم بالشعر والأدب العربي والصوفي، وبالموروث الثقافي للأمة الاسلامية. مشرف على مجموعة لغة الضاد بين الاهتمام والتحدي، وعضو في مبادرة أمة اقرأ تقرأ.
من مدوناته: همسات الروح والخاطر - أضواء على العالم.

الخميس، 16 فبراير، 2012

هدية

ألقت نظرة سريعة إلى ساعتها اليدوية المذهبة، وارتدت معطفها الداكن.
عانقت والدتها بحرارة، ثم خرجت تتأبط حقيبتها الصغيرة.
هاتفته بود طافح:
ـ " مرحبا أيها الكائن الورقي، سألتحق بك بعد قليل، لا تكن بخيلا كعادتك واقتني لي أي شيء كهدية، هاهاهاها.. اختيارك مقبول.. 
نلتقي بعد مسافة شوق..".
احمرت وجنتاها خجلا ثم حملقت في وجهه كالبلهاء، بعدما لمحته على بُعْدِ رائحة عِطر فوّاح، يتجول بين أروقة معرض الكتاب وبين
 يديه رواية بعنوان:
اللقاء الأخير.
على هامش زيارتي للمعرض الدولي للكتاب. 
 13/02/2012

بقلم:  حميد الراتي

http://www.almihlaj.net/filemanager.php?action=image&id=1865شاب مغربي من مدينة سوق الأربعاء الغرب مبدع في القصة القصيرة. مدونته: منتدى الغربة
من إبداعاته: طيف ملاكي
له مجموعة قصصية بعنوان: تنوء بحلمهم - سترى النور قريبا.

سأكتب عن

سأكتب عن الأحزان التي ملكت فؤادي، والهموم التي نزلت علي، والسهاد الذي عذب نفسي قي الظلام الدامس، وملابسي التي لم يعد لي منها إلا القليل بسبب العطالة اللئيمة، ووسادتي التي أضع فوقها رأسي، وفراشي الذي مل من جسمي المنهك. سأكتب عن الذين يعذبون الناس ظلما في معتقلات الويل و يزهقون أرواح الأحرار بلا ذنب ارتكبوه. سأكتب عن الذين يحيون في الأرض كما تحيا الكلاب في المزابل ويحملون أجسادا مليئة بالأمراض ومع ذلك يحتفظون بابتسامة جميلة على وجوههم الشاحبة، وعن المتشردين الذين يحيون في ظروف جد صعبة و يواجهون الظروف المناخية القاسية بصبر أمام تجاهل الكل لهم، وعن اللواتي يبعن أجسادهن الطرية بسبب الفقر والظلم والقهر، وعن الذين يشتغلون في مصانع الأغنياء ويتعرضون للاستغلال والعبودية والقمع والسب، وعن الذين يدرسون في مدارس بعيدة عن منازلهم ويذهبون إليها يوميا مشيا على الأقدام ومع ذلك يتمنون أن يكون الغد أفضل من اليوم، وعن الذين نهبوا كل شيء وحرموا الآخرين من حقوقهم وجاروا في الأرض كيفما شاؤوا وأظهروا ما لم تظهره الذئاب من غدر وخيانة و قساوة، وعن الأغنياء الذين طغوا بما يملكون فاستعبدوا الناس و قهروا الضعفاء ونسوا أن الأيام للانقلاب، وعن الذين لم يجدوا دواء لمرضهم أو قلوبا رحيمة تعطف عليهم فاختاروا الانزواء بعيدا عن البشر مع المرض الذي يأكل أجسادهم الطرية، وعن السكارى الذين يملئون الحانة بضجيج  وكلام ممل، وعن الذين قسى عليهم الوطن وحرمهم من عيش كريم يضمن لهم السعادة في الحياة ومع ذلك يدافعون عنه بشراسة الأسود وصمود الجبال، وعن الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل القيم الإنسانية الخالدة كالحرية والعدالة. سأكتب حتى ولو أريقت دمائي فدماء الكتاب دوما.

بقلم عبدو تفالي

شاب مغربي من مدينة الدار البيضاء
تخصص القانون الخاص.
مهتم بالأدب العربي.

لأجمع

لأجمع الشعر من آهات حرقتكم      وألصق الجمل العتاق بالـــدرر

تصريعه والقوافي والعروض به     وليس كل شويعر يرى صوري

شعر: نوفل السعيدي

نوفل السعيدي، شاعر مغربي من مدينة الصويرة
مهتم بالأدب العربي.. بالمسرح والموسيقى.
شارك في العديد من الملتقيات الشعرية. 
له ديوان بعنوان: أشرعة الحنين.

الأربعاء، 15 فبراير، 2012

الأحلام والقلق

المال والأفكار

كان هدير المحرك يرافق ايقاع الحديث:

- حسنا سأشرح لك الأمر ببساطة. على جيبك أن يضم من المال ما قد ضمه


عقلك من أفكار؟ 


- تبا لهم ولك وللمال.


تصاعد الهدير ثم ضعف ثم توقفت السيارة:


- انزل


- ستتركني الآن في الصحراء والليل؟


- ستخرجك أفكارك.


بقلم عبد العاطي طبطوب

مدوِن مغربي، كاتب قصة ومقالات اجتماعية وفكرية وسياسية.
له مجموعة قصصية تنتظر دعم دور النشر.
له: مدونة أكتب و مدونة عبو

بوح وجدان

• أصَلّي دائِما لِأَكُونَ وِعَآءَ رَياحِين بِالقُربِ مِن نَافِذَتكْ!
 

 • رُفِعَ قَلَمُ الرَحمن عن الأطفالِ والمجانين 
   وَعلى لِقائِنا رُفِعَت أَعيُنٌ قاسِية
 

•ُ أحنُّ لِلَحظَةِ مَغيبِ وَ مَعزُوفَة هُوى
   أَعَدُكَ . . لن أترك يدك حتى نهآية الطريق
   أَعَدُكَ . . لن أترك يَدكَ حتَى لَحظَة ممآتي ! !

• ضرب السحب السوداء البيضاء . . فتهبط من أعلى السمآء إلى أسفل الأرض !

   فلآ السودآء امتنعت عن شرهآ . . ولآ البيضآء ظلّت في ارتفآعهآ! !
   وتبقى السماء . . سماء! !
   لآ زيف و لآ غبآء ! !

• لا أّجِدُ فيكَ سُوى جُمُوح بيتهوفِن بِسيمفونيةِ الجُنون !


• أنا من جعلتك مادة من سراب ! !


• أنا امرأة لم يصبح بيني وبينك سوى أدخنة الماضي . .

   أَطفأتُكَ بحذائي . .
   وأنت . . ما زلتَ رهبن دخان يُكتبُ اسمي ! !

• صمتنا أمام لُعبَةُ الشطَرنْج . . يجمعنا !

   نَكتَفي بتبادل ابتسامة المُنتَصر وارتشاف القَهوة ! !


• عندما يموت الشجر . . تبقى بقايا اللون الأخضر على وريقاته . .

   وعندما أمت الحب بداخلي . . تركت بقايا اللون الأحمر على شفاهي .

 

• أُطفأَت الأنوار . . واختنقت أنفاسي
   لم أملك سوى عضّ شفاهي وتملّك دموعي ! ! .,~

• يَروقني صَمتُكَ مَعْ تَبَسُّمك.,~


أوصُل لَكَ شَوّقُ يُقبّلُ جَبينَك
   شَوقٌ يَصعُب عَليّ اجتياز بُعد مسافته !

 

• أنتَ عصاي التي أتكئ عَليهآ
   حينَ يَحني الزمان ظَهري .,~

 
جفني يرثي مصافحة أناملي لدموع خدي !
   حتى أن الدقات و الزفرات ما عادت تُجدي.

الثلاثاء، 14 فبراير، 2012

بوح

 الشعر هو عصا سحرية
أهرب بها من كآبة الواقع
إلي متعة الخيال.

● كي تشفي جرحي من حبي
فاغرسني سهما في قلبي...
فسيغرق ثوبي بدمائي...
وتسيل دمائي علي الأرض...
ألقط أنفاسي بلا حب..
وتطير الروح بلا ذنب...
لكن...
في البعث ستجمع أعضائي
ويعود الحب إلي قلبي.

● لا تلوميني إذا صار عشقي إليك
جمادا .. كيانا صامتا
شعور فظيع
تغازل دوما حروفك قلمي
فلا أستطيع..



الاثنين، 13 فبراير، 2012

صدمة

لاح لها من بعيد، فاختلج صدرها بمشاعر جياشة اندثرت فور رؤيته مع أخرى..

قلت للنجم


قلت للنجم أين راح رقــــــــادي         انـــه منقذي مـن  التسهيــــــــد ؟

قال لي ليس للجريح رقـــــــــاد         ولـــــه الصبر في السهاد العنيد

لقي القلب في الغرام عــــــــذابا         ليت للقلب قوة الجلمـــــــــــــود

منذ أن غـادرت مـكاني  وغابت        عن عيوني وعن فؤادي الوحيد

طال ليلي و طال فيه عذابـــــي         كالذي بات جالسا في الجليــــــد

وعيوني  بكـت بدمـع سخيـــــن         وانقضــى وقت كان جد فــــريد

تركتني أجر عبئا ثقيــــــــــــلا          بعدما كنت دائــــــــــــم التغريد

السقم قد  نال  مني  ولـــــــــولا         الحب ما كنت شاكيا في الوجود

ليس فـي بعدهــا سوى الهم والأ         حزان للقلـــب والشقاء الشـــديد

كنت أستبعـــــد الفـراق  وكانت         فرحتي في ذاك الزمان السعيــد

إن هذا الفراق عذب نفســـــــي         والنوى للنفوس جــــــــــم القيود

في زمان تعـــــاف أيامـــه قـــد        حل بي مـــا يشيب رأس الوليــد

منذ أن غاب في الحياة سروري        لم أعد أستطيع حمل وجـــــودي

يسأم العيش كلـمـا ضـاق فيــــه        القلب بالسقم والأسى والركـــــود

بقلم عبدو تفالي

شاب مغربي من مدينة الدار البيضاء
تخصص القانون الخاص.
مهتم بالأدب العربي.

الأحد، 12 فبراير، 2012

مسرحية التربية الصالحة (سكيتش)

تدور أحداث هذه المسرحية حول رجل اسمه (أبو محمد) له إبنان، الأول شاب خلوق متدين إسمه محمد، والثاني شاب ذو أخلاق بذيئة اسمه توفيق، وأخذ القدوة الحسنة من محمد واستعراض المشاكل التي قد تحصل من توفيق جراء تصرفاته البذيئة.


المشهد الأول: 

يدخل أبو محمد وفي يده عصا ومسبحة ومعه ابنه محمد حيث يبدأ محمد بالحديث ...
محمد : يا أبي ... إلى متى سنبقى نقول لك صلي ... أصبح عمرك 60 عاما وكل من في عمرك حجوا ... فيلزمك نسيان ما فات ويلزمك توبة ومن ثم المحافظة على الصلاة ... ها هي أمي محافظة على صلاتها وصيامها، تصوم رمضان ويوم الاثنين ويوم الخميس والتراويح ... ما شاء الله عليها ... أما أنت فلا أدري ماذا حصل لك ...
أبو محمد : أسكت ... لا أريد أن يسمعك أحد ... دائما تقول أمي أمي أمي ... لماذا ؟ هل عملت السبع الموبقات ؟ طوال حياتي ممسك خيري وشري عن الناس ولم أتعرض لأي أحد أبدا ... قلبي أبيض كالقماش الأبيض ... لكن ماذا أعمل ... أشغالي تلهيني ... ولكن أوعدك بأن أحافظ على صلاتي ... اللهم إهدنا لفعل الخير ...
محمد : إلى متى ؟ هل تضمن حياتك ؟ ها نحن في رمضان وفرصة لمن يريد التوبة والرجوع إلى الله والصلاة عمود الدين ... اسمع يا أبي ... باقي خمس دقائق لأذان العصر ... فما رأيك أن نذهب معا لنصلي في المسجد ؟
أبو محمد : بداية سأصلي في البيت ... وأحيانا سأذهب للمسجد ... فأنا أخجل من الناس ... عندما أدخل المسجد لا يتوقفوا من النظر إلي ويقولون أبو محمد بعد 60 عاما وعندما أصبح على حافة القبر أصبح يصلي ...
محمد : لا يا أبي ... هذا كلام ليس صحيحا ... بل سيفرحون عندما تدخل المسجد للصلاة وتحافظ عليها وسيحبونك ويحترمونك ... واليوم رمضان ومع الصيام تلزم صلاة ...
أبو محمد : تريد أن تقول لي أن الصيام بدون صلاة كالراعي بدون عصا ؟
محمد : لا أقصد ذلك ... الصيام والصلاة ليس فيها راعي ولا عصا وإنما هي عبادات مفروض علينا القيام بها ...
المؤذن : الله أكبر الله أكبر ... لا إله إلا الله ...
محمد : ها هو المؤذن ينادي للصلاة ... اذهب وتوضأ وهيا بنا إلى المسجد ...
أبو محمد : لا يا بني ... سأصلي هنا في البيت ... وأعدك في المرة القادمة سأذهب معك إلى المسجد ...
محمد : كل يوم توعدني بذلك وأنا لا أريد أن أضغط عليك ... واجب علي تذكيرك والباقي على رب العالمين ... أنا ذاهب... السلام عليكم ...
أبو محمد : مع السلامة ... أدع لنا ...
يخرج محمد ...
أبو محمد : قهرني هذا الولد ... اللهم ارض عليه ... ماذا أعمل ؟ ... لم أدخل المسجد أبدا ... وأنا أخجل من ذلك ...
يقوم أبو محمد بفرش سجادة الصلاة ويستقبل القبلة ويبدأ بالصلاة بدون إقامة ... أثناء قراءة الفاتحة يلتفت يمينا وشمالا ... وفي الركوع والسجود ينقرها نقرا (أي بسرعة) وعند الوقوف يرفع عينيه إلى السماء ... يصلي ركعتين ثم يسلم ...
أبو محمد : السلام عليكم ... السلام عليكم
يقف أبو محمد يفكر ...
أبو محمد : كم ركعة صليت ؟ لا أدري ... أرجو أن لا يكون رآني أحد ... المهم أسقطت الفرض عني وربنا غفور رحيم ...
يمسك المسبحة ويسبح ...


المشهد الثاني: 
يدخل محمد ...
محمد : السلام عليكم ...
أبو محمد : وعليكم السلام ... تقبل الله ...
محمد : منا ومنك صالح الأعمال ... ألم يأت أخي توفيق ؟ ...
أبو محمد : آه يا بني ... قطعه الله وقطع سيرته ... أنت تعرف أخوك ... كل يوم يتسبب في مشكلة مع ناس ... يوم سرق ويوم تحرش ببنت فلان ويوم مخمور وسكران وشهر في السجن ويومين حر ... منذ صحبته مع أصدقاء السوء أصبح سيئا ... ماذا أعمل ؟ ماذا أقول ؟ ربي يرضى عليكم ويهديكم ...
محمد : لا تنسى أنه عاطل عن العمل ... أنت السبب ... دللته كثيرا ...
يدخل توفيق وفي يده زجاجة يتمايل يمينا وشمالا (سكران) ...
توفيق : "ومن الشباك لرميلك حالي ... ومن الشباك لرميلك حالي" ...
أبو محمد : أين كنت ؟ ... منذ يومين لم نرك ...
توفيق : في شارع ركب ... (1)
أبو محمد : أوو ... شارع ديزنكوف رام الله ... ماذا تعمل هناك ؟ ... (2)
توفيق : يهمس في أذن والده ...
أبو محمد : أها ... وماذا بعد ؟ ...
توفيق : يهمس في أذن والده ...
أبو محمد : ماذا تقول ؟ ستأخذني معك غدا إلى هناك ...
محمد : ماذا تقول يا أبي ؟ إلى أين سيأخذك ؟ ...
أبو محمد : أنت أصمت ... أنا أتكلم مع توفيق ... سيأخذني معه غدا ... ربي يرضى عليك ويوفقك ... من أجل ذلك أسميتك توفيق ...
توفيق : غدا عندي مقابلة في تل الشمس ... طل القمر ... في طل القمر لرميلك ... (3)
أبو محمد : رماك الله ... عندما أتكلم أنت تصمت وتسمع ... ماذا ستفعل في طل القمر ؟ ...
توفيق : في طل القمر في قمر ... قمر ... (يهمس في أذن والده) يجب أن أذهب لوحدي ...
أبو محمد : أتريدني أن أتحسر ؟ دوما جالس بجانب أمك ورائحة البصل والصابون تفوح ... أتمنى أن أشتم رائحة العطر ... على كل حال ... لماذا تأخرت ؟
توفيق : عندما أتيت إلى موقف السيارات لم أجد أحد ... فقلت سأدخن سيجارة وأنتظر السيارات حتى تجيء ... جاء جارنا أبو أحمد وقال لي : لماذا تدخن أمام الناس ؟ نحن في رمضان ... فقلت له : أنا لا آكل ولا أشرب ... أنا أدخن فهل التدخين أيضا ممنوع ؟ ومن التدخين لرميلك حالي ...
أبو محمد : رماك الله ... صيام لم تصوم ولماذا المجاهرة بإفطارك أمام الناس ؟ ... وماذا حصل بعدها ؟
توفيق : تقاتلنا ... وضربته بشفرة في وجهه ... (يخرج الشفرة) ...
أبو محمد : وماذا حصل للرجل ؟ ...
توفيق : لم يحصل شيء ... فقط مات ... أقصد جُرح ... أقصد لا أدري ...
أبو محمد : أصمت ... أوقعتنا في مصيبة ... محمد يا بني، اذهب إلى بيت عمك أبو أحمد وأنظر ماذا حصل ... الله يرضى عليك ...
محمد : لا تهتم يا أبي ... سأذهب وأرى ماذا حصل وسأعود لأخبرك ...
يخرج محمد ... يجلس أبو محمد على الأرض ويضع يديه على رأسه ...
أبو محمد : اللهم هون الأمور ... أنت سبب كل مشاكلنا مع الناس ... أتحب أن تبقى في السجن ... أسأل الله أن يحكموا عليك بالمؤبد إن بقيت على هذه الحالة ...
توفيق : متعودة دايما ... كلها 10 - 15 - 20 سنة ويفرج عني ... ومن شباك السجن لأرميلك حالي ...
أبو محمد : رماك الله في نار جهنم ... (ينظر للساعة) ... تأخر محمد ... يبدو أن الرجل في خطر.
المؤذن : الله أكبر الله أكبر ... لا إله إلا الله ...
أبو محمد : أذان المغرب ... سأقوم للإفطار ... من يراك يفقد شهية الأكل ...
توفيق : يا أبي ... لا تنسى حقي في الأكل ... الصيام أثر فينا اليوم ... كان الجو حارا جدا ...
أبو محمد : حرمك الله من رؤية الطعام ... الصيام أثر فيك والسيجارة التي في يدك ماذا تعمل ؟ اللهم اجعله سما يهلكك...
يأكل أبو محمد قطعة من الخبز ... يدخل محمد ...
أبو محمد : ها قد جاء محمد ... ماذا حصل يا بني ؟ خير إن شاء الله ...
محمد : اطمئن يا أبي ... الحمد لله ... العم أبو أحمد بخير ولكن بحاجة للراحة يومين أو ثلاثة أيام ... وقد بلغوا الشرطة بالأمر لأن توفيق بيك جرحه جرحا كبيرا على الوجه ...
أبو محمد : اللهم انتقم من توفيق ... خذ يا بني هذه القطعة من الخبز فأنت إلى لأن صائم ...
يأخذ محمد قطعة الخبز ويأكل مع والده ...


المشهد الثالث: 
يدخل الشرطي ...
الشرطي : السلام عليكم ...
أبو محمد ومحمد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... تفضل ...
يحاول توفيق الهرب ...
الشرطي : قف ... لا تتحرك ...
يقف توفيق ويسحب الشفرة ...
الشرطي : (يسحب المسدس) ... ارمي الشفرة من يدك ... وضع يديك على رأسك ...
يرمي توفيق الشفرة ويضع يديه على رأسه ... يقترب الشرطي من توفيق ويربط يديه للخلف ...
الشرطي : هيا بنا يا توفيق ...
توفيق : داخل السجن "لرميلك حالي" ...
الشرطي : أخي أبو محمد ... يجب أن يأخذ القانون مجراه ... ابنك توفيق لم يشطب وجه الرجل فحسب وإنما يقوم بعمل مشاكل يوميا فوجب أن يعاقب على أفعاله ... سامحني أبو محمد ...
يخرج الشرطي ومعه توفيق ...
أبو محمد : (يمسك كتف ابنه محمد) الله يرضى عليك ويخليك يا ابني يا محمد ... الولد المحترم يرفع رأس أهله وكل الناس تحبه وتحترمه ... أما توفيق ... أتمنى لو لم أخلفه لأنه طأطأ رؤوسنا أمام الناس ...
المؤذن : الله أكبر الله أكبر ... لا إله إلا الله ...
أبو محمد : هيا بنا يا بني لنصلي العشاء في المسجد فلن نأخذ من هذه الدنيا إلا عملنا ... وبعد التراويح سنذهب إلى بيت أبو أحمد لزيارته والاطمئنان عليه ... هيا بنا ...
يخرج كل من أبو محمد ومحمد ...

(1) شارع ركب شارع من شوارع رام الله
(2) شارع ديزنكوف شارع من شوارع تل أبيب
(3) طل القمر كوفي شوب في رام الله

بقلم مازن الرنتيسي

أبو مجاهد الرنتيسي مدون فلسطيني من رام الله، مهندس معماري، من اهتماماته الإنشاد والزجل، وتأليف المسرحيات، والتصوير..
له مدونة على بلوجر باسم: موقع المنشد أبو مجاهد الرنتيسي

بت أخشى

بت أخشى من فتح مرناتي


من كثر اللون الأحمر القاني


بت أخشى لقيا جراح الشام


أن ألقاها بفتحي أو تلقاني


ماذا أقول وطيشي يمنعني


... من نصرة المظلوم إذ ناداني


أأقول جبانا كنت ساعتها أم


غارقا كنت في بحر عصياني

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More