السبت، 9 يونيو، 2012

على درب الهدى

على درب الهدى

أحمل أفكاري

أتنفس حسن الكلام

والشعر دثاري

أحببت الألفاظ الورود

والمعاني أزهاري

من جنان الخير أنهل

وقاموسي مزماري

قد طلقت الشر صغيرا

وعلى الخير رتقت إصراري


تجارة

كان قد حدد ثمنا لها عندما دخل السوق، وكان كل من كان في السوق يتنافسون للحصول عليها. فبدأ الجدال والمساومة:
- لن أتحدث لكم عنها. وليس لي غيرها. آخرون وتعرفون ذلك تمام المعرفة لن يبيعوها
ولو وزنت بالذهب.
ضحك تاجران ثم تكلم سمسار:
- اليوم يأتي الكثيرون وبأثمان أقل بكثير، ثم إنها لن تصلح للاستعمال غير مرة واحدة.
باعها في ذلك اليوم واشترى أفخر بيت واشترى سيارة. لكنه لاحظ بعد يومين أن الناس
وهم يعجبون بالسيارة، يمرون على وجهه المنعكس على مرآتها..فيضحكون، يخفون
في الواقع ضحكهم ويبحثون عن الكرامة في وجهه.

بقلم عبد العاطي طبطوب

مدوِن مغربي، كاتب قصة ومقالات اجتماعية وفكرية وسياسية.
له مجموعة قصصية تنتظر دعم دور النشر.


الخميس، 7 يونيو، 2012

قد هاج الجرح

قد هاج الجرح من الألم
فإذا نُكس بالقلب العلم تكلم بلسانه القلم
سرى الليل فأغراه الدمع بالكرم
فصادف الشوق مشتاقا بأجفان بها سقم
قد حفها البعد بالألحان و النغم

يا مالك القلب عرفناك منذ القدم
هنا الهوى رماك تنصب عندنا الخيم
يا نائم الطرف مُضناك ساهد لا ينم
يرجو رؤياك و قد فاق الأحلام في الحُلم

دعا الطير هل تأتيني بأنفاسه
أجاب نعم
لك منها ما أباح و ما حرم
ائتيني بسيماه
قلت هو بسواد عيني نار على علم
له في الحياة قصص و مضرب الحكم
كفاه صبا القلب من الرشد و الهرم
كطفل غرير العقل يُسلب مني في الزخم
فعال لما يريد مُستمع لما يشاء و قلبه في صمم

نَصب الطير ذراعيه و عقد العزم
و عيناي في الأفق من خلفه تلامس القمم
حلق طويلا حتى بلغت لحظة الحسم

قال جئتك رسولا يا ساكن الأجم
و قد أقسمت بلقياك و أوفيت القسم
نُصارع فيك الروح و جدناك أنت الخصم
و من يُظاهيك و منك الفؤاد ما سلم
فيك الخصام و أنت العدل تنطق بالحكم
ذريعة باليد تحملها و من الحب يا سيدي ما هزم
قد تجود علينا بالوصال و مناَّ الهجر قد سئم
قد تُحل سفك الدماء في الأشهر الحرم
لا أهاب الموت و قد خلت من قبلي الأمم
فمن مات بالحب كمن مات بالسهم

ما بالك يا ساكن القاع و الحطم
أراك تمشي فوق الجراح ثابت القدم
لسانك حد سيف كأنك ملك العجم
ما كنت في الغرام إلا متهم
زعم الهروب من نفسه فما كان له ما زعم
فما جنا من البعد سوى زوال النعم

ها هي ذي

ها هي ذي القصيدة
واقفة أمامكم
حائرة
تأسرها عيونكم
تنتزعون ثوبها
بواسع الخيال
و تمطرونها
بالحب و القبل
هي الآن ..حية
لكن تموت في خجل

ها هي ذي
هاربة من جهلكم
تركض في شوارع المدينة
حافية
و خلفها الشاعر يجري
......
عثرته بشظايا الشعر
سقط مغلوبا
و فرت ..
إلى حيث لا يدري.


الفقير و الغني

يحيا الفقير معذبا و يقيـــــم فـــــــي        الأوجاع و الحرمان كالأيتـــــــــام
لا يعرف الأفـــــراح و الأعياد من        بطش الهموم و كثــــــــــــرة الآلام
يومه يقضيه في بحـــــر الشقـــــــا        و يحس أنه في الضياع الدامـــــــي
و تعضه الأحزان من كل الجوانب         و الأسى للقلب هول حـــــــــــــــام
الجوع يبكيه و يتركه كثيــــــــــــر        السهد و التفكير في الأوهــــــــــــام
و يضم كم من لوعة في قلبـــــــــه         و يعيش في الدنيا بلا أحـــــــــــلام
يشكو و لا من راحم أو سامــــــع          فالعيش لا يصفو مع الإعــــــــــدام
يبغي الهناء و لكن أين لطائـــــــر         التحليق في مطر الشتاء الطامـــــي
في عيشه كل الصعاب و إنمـــــــا         في جسمه ضعف من الأسقـــــــــام
عنه الورى مالوا فصار يعيش في        الدنيا حليفا للعذاب الدامــــــــــــــي
من غاب عنه المال عـــــــــــاش         مكبلا و بلا سلام في الوجود النامي
أما الغني فانه يحيا بعيــــــــــــدا         عن جحيم الحـــــــــــــــزن و الآلام
فالمال يجعله سعيدا فــــــي الحيا         و يصد عنــــــــــــــه مصائب الأيام
و يقيه من حقد اللئام و ظلمهــــم          و يذود عنه عذاب كل سقــــــــــــام
يعطيه بين الناس أعلى رتبــــــة         و يظل يحميه من اللــــــــــــــــــوام
إن الغني الكل يطلــــــــــب و ده         و حنانه و جواره المتسامــــــــــــي
حتى و لو كان الغني معربــــــدا         و يعيش في الأيام كالأنعــــــــــــــام

الأحد، 3 يونيو، 2012

الأغراب

المدينة الحزينة

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More