الاثنين، 18 فبراير 2013

قطعة سُكّر/على الهواء مباشرة

قطعة سُكّر

أسَرَتْهُ بجلستها المُلتاعة على طاولة دعوتها المشرعة
نظرتْ في عينيه بإمعان باحثة عن مغامرة جديدة
تسرّبت ابتسامتها إلى فوضاه
ارتعش جسده بلهفة
مرر أصابعه على لحيته الكثة
تاه عن محيطه وصمته متأملا وجهها المكتنز كحبة رمان، المنعكس على زجاج الكافيتيريا.
من فنجان قهوته سحبته برفق إلى قيثارتها، حتى أغرته بقراءة ما كتبه ليلة أمس عن زوجته العابرة، وعن سره المخبوء..
ناولته، فقط، قطعة سُكّر واحدة.
ابتسمت بخبث جارف:
ـ " القطعة الثانية.. سأكون.. أنا ".


على الهواء مباشرة


مرر على جبهته المتعرقة ورقة كلينيكس، ثم وضعها أمامه بمحاذاة الميكروفون
لوّح بكلتا يديه مرتعدا، كمن يريد القبض على خواء منفلت..
ضحك الجميع بسخرية
شرب من كأس أمامه ماء معدنيا
تحسس ربطة عنقه بتوثر
تنحنح.. اضطرب.. توعّد..
هَلل من على قُبة المسرح بعدما أزعجته أسئلة النواب:
ـ " لا أخفيكم سرا.. ذاقت بي السبل بعدما تلاشت الأماني في غفلة مني، وخانني الحظ والحلم معا".

شاب مغربي من مدينة سوق الأربعاء الغرب مبدع في القصة القصيرة. مدونته: منتدى الغربة
من إبداعاته: طيف ملاكي
له مجموعة قصصية بعنوان: تنوء بحلمهم.

الأربعاء، 13 فبراير 2013

عيد الحب

بمناسبة عيد الحبّ المجيد إهداء مني إلى جميع نساء العالم:

أقولُ الصدقَ لا خوفاً أُحــاشي      فعيد الحُبّ مُهترئُ الحواشـي


فكيفَ دعَوْتَهُ بالعيد أصـــــــلاً     وقلبُكَ في المفاخرِ غيرُ خــاشِ


إذا عشقَ الورى فرداً وحيــــداً    فكلّ الغيد يعشقها فـــــــراشـي


فسِرْ للمَكرُماتِ بلا دلــــــــــيلٍ    ودَعْ حُبّ التخنّث للـــــــكِباش


يُداهِمُهُمْ خنوعٌ في غـــــــــرامٍ     يتقبّلون فيه كـــــــــــلامَ واشِ


أتَرْضَونَ الخلاعةَ في شُـعوبٍ     فأمّتُكُمْ تعيش على الخَشـــاشِ


فما مات الفتى لو كالَ مجـــداً     وباقي الخَلْقِ تقْبَعُ في انكماشِ

شعر: نوفل السعيدي

نوفل السعيدي، شاعر مغربي من مدينة الصويرة
مهتم بالأدب العربي.. بالمسرح والموسيقى.
شارك في العديد من الملتقيات الشعرية. 
له ديوان بعنوان: أشرعة الحنين.

في رحلة عودتي

في رحلة عودتي إلى مصر
ورأيتها ساهمة:
لست أدرى لآي وجهة يرسل وجدانها وقد أرسل رسالته الأولى ....فيوضات مشاعر.. ومحبوس حنين... طال به الانتظار... واستحكم حوله ّّّذاك السور المنيع.... في غربة... عانى فيها الوحدة... حيث لا إلف ولا أليف... وكتم فيه مكتوم الوجدان.. وأعنى عليه كل الجدر... ونوافذ إطلالات الشوق المزيد... وتلاقت وافدات من كل أطر النفس.. وإيحاءات من جموع أجهزة البدن المنيع... وإيحاءات خجول مما أفضى به البعض للبعض مع أسارير البوح وبوح الدفين ..
وكأني بمقعد الانتظار بصالة المغادرة في المطار ...يمتد به جناحا طيران يحملها... أو جناحي شوق يلتذ به الحضن المراد والمريد ...
حنانيك ياألله ...لست وحدي في هذا الكتمان.. وهذا الصمت...
وذاك البون البعيد.


توسدت أحزاني

1
توسدت أحزاني
وافترشت هزيمتي
والتحفت الوجع
حلمت بأني أراقص تماثيل العويل
وصراخ الفشل في المساء
استيقظت فوجدت سواد الليل يضاجع
حرقة الشموع
تأكدت أن
حلمي وليلي ونهاري
صورة واحدة تجترها المرارة


2
خرجت مسرعا من غرفتي
كي أتخلص من مفردات وكلمات تتردد في مخيلتي
وإذا بالمخبرين عند الباب أخذوني
إلى محكمة الحروف والكلمات
اخذوا مني أوراقي ومدادي وشطبوا
من يومياتي حب الوطن والذكريات
وطلبوا مني الاعتراف
اقتلعوا من تجاعيد وشقوق
فمي تعب الحياة
وقيدوا في مقلتي الزهور
وحب الأغاني
وابتزوا مني حتى المفردات
واتهموني بالخيانة
وصرت بلا هوية
اشحذ في الشوارع والأزقة

الأحد، 10 فبراير 2013

لا وقتَ عندي للغرام (شعر)

لا وقتَ عندي للغرام وأهــــــــلِهِ      أسعى إلى عزّ القبيلِ وخيلِهِ

ومن التفاهة أن تعيش مُــــلازماً      عشق الفتاة وتستكينَ لذُلّــــهِ

أحيى من السيف الصقيلِ طِعانُهُ       فاضرِبْ به عُنُق اللئيم لقتْلِه

والرُّمح تخترقُ الصدور بغــارةٍ       لكأنّها تُرمى بنجمة ليــــــله

يا أيّها المجدُ الشديدُ لقــــــــــاؤهُ       إنّ الحلاوة في صعوبة نَيْـلِه

شعر: نوفل السعيدي

نوفل السعيدي، شاعر مغربي من مدينة الصويرة
مهتم بالأدب العربي.. بالمسرح والموسيقى.
شارك في العديد من الملتقيات الشعرية. 
له ديوان بعنوان: أشرعة الحنين.

لوحة فنية (رسم)


لوحة من رسم: ‏‎عبد الصمد جوطي‎‏

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

وصُغْتُ من الكلامِ نجومَ أفْقٍ


إذا لصَقَتْ شفاهٌ في شفــــــــاهٍ     يسيلُ الشهدُ من ريق الغــــزالِ

وربّ صبيّةٍ حلوٌ عطـــــــاها     وهل منَحَ الغزالُ سوى الجَمالِ؟

دنى الإلهامُ حولكِ مُستنيــــراً     بقافيةٍ تُجَرُّ من الخيـــــــــــــالِ

واَحْرُفُ شاعرٍ ترنو إليــــها      كما ترنو النفوسُ إلى الوِصــالِ

وصُغْتُ من الكلامِ نجومَ أفْقٍ      سَتُعْقَدُ كالسِّوار على الحِجــــالِ

شعر: نوفل السعيدي

نوفل السعيدي، شاعر مغربي من مدينة الصويرة
مهتم بالأدب العربي.. بالمسرح والموسيقى.
شارك في العديد من الملتقيات الشعرية. 
له ديوان بعنوان: أشرعة الحنين.

نداء

أشواق الليل هبت

تكشف المستور،

وتغطي ما كان من بوح العيون،

فيا ليل دع عنك دروب الشجون.

افتح ذراعيك ....

وكفكف دمع الجفون

لست إلا سوادا ونجوما،

وبعضا من جدران السجون.

فاسمع أنين عبد

بين كاف ونون،

فلتكن أو أكون...



الاثنين، 4 فبراير 2013

لوحة فنية لغاندي


بريشة: ‏‎عبد الصمد جوطي‎‏

نجوى :

وأشواق الموج جارفة

وريح اليم في سكنى

ووصل السفين على متن عازفة

بأوتار القلوب لها نجوى وسلواه من همي....


د.محمد عرفات الجمل

الأحد، 27 يناير 2013

أقول ماذا

أقول ماذا عن ليالي الشتاء


عندما يلتصق البرد بالبيداء

مسافرا يلهب البيوت والإنحاء

ماذا يصنع الصقيع بالأصدقاء

كيف الظلام يغوي التعساء

انصيفيني يا ليل الشتاء

ولو برعشة دفء

فضلوعي بل أنفاسي

يغمرها القحط والفناء

فكيف لكفيف

هل يحتاج مصباحا يضاء

وهل المذبوح من الألف إلى الياء

يحتاج إلى عزاء

لا ترغميني على الغرق

في بحور شعرك والبكاء

فعويلي يتجاوز عنان السماء

امهيليني ليلة واحدة

كي ترميمين جراحات الزمن والأنواء 

الأربعاء، 23 يناير 2013

لمسة من حجر

بي ألم...


يا جسدهُ

يا صنم

بي ألم

منهكة القوى

متعبةٌ أنا منك

يقولون إنّ بي انهيار

ما عرفته يومًا

قبل

أن... ألْتقيكَ

بي انكسار

وأنا امرأةٌ كنتُ من نار

يقولونَ عنّي الكثير

يا كتّابَ الفهم العسير

أيّها الحجر

وجودكَ بي اختناقٌ بين ضجرٍ وضجر

يا خانقَ المساء

والصّباح القتيل

يا عيونًا

تذكرني بقسمات العسْكر

بي ضجر

صوتكَ...جسمكَ

صوت المفاتيحِ

في قفلِ بابي

بعنفكَ انكَسر

كفّي ليست فأسًا

ولا جسدي جرار

إنّي

مصنوعة من بعضِ لين

بعضه لا أكثر

ووجهي يشتاقُ للمسة

لا قبضة حديد

أتلمّس

أثرها على مرآتي ذات صباح

فأجده أخضر

يا رجلا من حجر

يُصليني جحيما

يُصليني سَقر

لا زال بي بعض من لين

ومُعظمي انكسر

يا رجلا

مللتُ كلّ ما أشْرِبته من طباع البربر

الثلاثاء 22_01_2013
بقلم: فاطمة الزهراء تلوين‎‏

الثلاثاء، 22 يناير 2013

إليها

إليها: قد تردد صوتك العذب الحاني ولامس من نفسي أوتارها ومن خيالي أبعادا شتى، وسرح بمعاني حروفه حتى خلتني بلبلا يغرد بأنغامه الغضة الجميلة... وراح لبالى حديثهن إذ بان القرب وزاد الوصل بالبعد، وتلاقت شعاب حالي بجماليات نصوصها التى تنتثر ريعاناتها، فتتدلى على قلب محبيها كأنها قطوف دانية المعنى الرشيق الفضفاض... وعبراتي الأثيرية لتكاد تنجز الأميال البعيدة لتتلاقى مع دمعة حانية لمحبة ذرفت منها لتخط سطرها الوليد يعلو وجنة السمو والجمال... وأي جمال هذا بين نفس أرتقت بمعاني الإيمان بحصنه الواقي ودرعه المجيد... دام منك عطاء الوجد والجود.

الثلاثاء، 15 يناير 2013

حالة طارئة

أطير من الفرح عندما أعانقك
واتيه من الشوق كي أقابلك
ولكن يا حبيبتي انصفيني قليلا كي أتعود على ترنيمات أحزانك
كي ألج خواطر عيونك
وحدك أنت البحر والشساعة.

عندما أعانق شساعتك ينتابني الذهول بين أحضانك
وكلما همست في أذن العشاق عنك دلوني
على البوح لك بأسرار العشق.

فمتى يا حبيبتي تزهر أشجار الرمان
ومتى يا حبيبتي يأتي موسم السفر إليك
خذيني إليك عساك تضمدين جراح الألم والأمل.

اتكئ على شرفات أحلامك فيغمرني الوله والهوى
وعندما أحاول أن أرمم لك بيتا أو قصيدة تضيع مني
حروفي وكلماتي.

أنا لا التمس منك أن تسقيني أوراقا لمدادي بل فرحا لورودي الذابلة
اعترف أمامك للمرة الألف أني أهيم في شساعتك
ولكن حقولك يانعة تتغنى بعودة الربيع.
فمتى يا حبيبتي يأتي ربيع أيامي؟ .

أنا متيم بك أسافر إلى عوالم أسرارك عساني أجد
طيفا من أحلامك
ولكني أحس الغربة تغتالني
لا تتركيني وحيدا هكذا أرمم شقوق وتجاعيد الزمن
خذيني إليك عساني ارتشف من مقلتيك أملا للوعتي.

الاثنين، 7 يناير 2013

ماذا جرى

بالأمس كنت بشاطيء البحر والشمس تستعدّ للرحيل فإذا بي ألحَظُ فتاة غربيّة تلعب الرياضة "سبحان من صوّرها" فقُلت:

ماذا جرى للقلب بعد نـــــــــــهارِ    أغزوةٌ عجَميّةُ الأخطـــار؟

قالوا لنا أنّ الأعاجم غـــــــادروا    وطَناً، فالروح في استعـمار

تجري ويجري في الفؤاد حِذاؤها    فحيثُما وطئتْ فثَمَّ قـــراري

لله درّك يا سليلةَ مـــــــــــــــريمٍ     مُقَلُ الظبى في الحُبّ كالنّار

شعر: نوفل السعيدي

نوفل السعيدي، شاعر مغربي من مدينة الصويرة
مهتم بالأدب العربي.. بالمسرح والموسيقى.
شارك في العديد من الملتقيات الشعرية. 
له ديوان بعنوان: أشرعة الحنين.

السبت، 5 يناير 2013

ذاك الحلم

باهتٌ ذاك الحلم المكتنز بأوجاع الروح
الماكث خلف أسوار مدينة من نار
في شبه توحد مريب مع الغربة
لم أكن ملاكاً من نور لأجتاز الظلمة
ولم أكن شيطاناً من نار لأتحد مع الأسوار
كنت بشرية يجثم الخوف على صدر أحلامها
فمن يعتق رق حلمٍ سليب ؟
من يسكب رحيقَ أملٍ
على جراح اليأس الممتد داخلي
حد الملل واللامبالة
اعتدت زرع الابتسامات الزائفة
لأُسعد ضيفي
لم أعلم أن الضيف ضرير ؟
فلمن زرعت البسمة ؟
ذات يقظة زارني الحلم على أطياف سراب
تأملت تقاسيمه
فانتابني وجوم
من أين له بهذا الجفاء؟!
هل كسته الغربة ثياب الغريب ؟
أهو الغريب أم أنا من باتت الغريبة !!؟
سارقٌ ذاك الحلم
سرقني مني ولم يُعد لي إياي
مؤلم ذاك الحلم
حتى صار الوجع بلا لون بلا طعم
كيف أصبح ذاك الحلم فجأة
وطناً منفي عني
غريبة أنا فيه
لكنه يبقى رب جوارحي وانفعالاتي وانقباضات مشاعري وتضارباتها
فكيف لي وأنا صاحبة نظريات الحب
المتناقض التفاصيل
أن لا أحب ذاك الحلم !
حلمٌ أضاعني ولم يجدني ...

بقلم: دلال يوسف

مدوِنة فلسطينية، لها:
صمت عابر
مجروحة

مخدرات بالونية

يجلس في خشوع أمام صندوقه العجيب الذي ورثه من أبيه، وكأن على رأسه الطير. في غيبوبته؛ ظل يصارع الهواء بيديه بحركات عدائية..
كان ذلك البالون الهوائي مخدرا، سلم له نفسه لكي يعتقها من صحوة الحياة.
بعد ساعة من الزمن؛ قام من على حصيره الممزق، وخرج من غرفته الصفيحية، بحثا عن خبز منقوع ومرق!.

في حضرة عرسك

سائرا كنتُ، وبعض الكلمات المرتجفات لا تنفكّ تتردّد على شفتي:
نحن في حضرة عرسك.
شمس الظهيرة تضيء بأهدابها جدران البنايات الشاهقة، متأرجحة، وكأنها تكشف عن نورس يُسَبِّحُ بين موجتين، كيف مَنَحَتنا كل ذلك الدفء؟، وكلما أبصرت الطريق من حولي، أراني استعجل خجولا انجلاء رؤياي، تلك التي أزاحت عني غشاوة التيه، يوم كنتُ بلا عنوان.
جحافل سيارات تشقّ امتداد الشارع الرئيسي المفضي إلى باحة مسجد السُنة.
ناقوس "ترامواي" يخترق سمع الانتظار، وكأنه بطيء هذه المرة.
رجال أمن بخوذاتهم الخضراء متأهبون كعادتهم للتدخل وفضّ الجموع.
متاريس حديدية تقطع أنفاس المسير نحو قبة البرلمان.
خطوط الهواتف قد أصابها الخرس.
ضوء أحمر.. و.. ثم أخضر..
مصور أجنبي بشارته الزرقاء ينطّ بين صفوف المصلين بعدسة اندهاشه ليتلقط جرح المشيعين.
أمهات متوتّرات رحن يرتلن بخشوع آيات بينات من الذكر الحكيم، ويحدّقن في السماء ويبتسمن، فقد كنّ في حضرة عرسك.
تحركنا أماما لمدة ساعتين بعُمْر، وبضع خطوات باكية نحو هدأة البحر، نتزاحم على طول الأرصفة المتعرّجة نزولا وصعودا، بين يديّ جريدة: خبر صاعق كُتِب على صفحتها الأولى بالخط العريض: "شمسُهم القائمُ من مغرب"..
قلب منفرط، حنجرة محشوة بالصمت، انحنيت متعجّلا ألتقِطُني من ذهول، اشرأب عنقي بشوق أكبر حيث موكبك البهيج يكسوه جلال الشهداء، ونشيج ملائكة أحسسته يتصادى تحت قوس باب الرواح وعلى طول أسوار المدينة العتيقة، كانت السماء تمسح أحداقها والأرض تخفي مدامعها عن العاذلين..
أزيز أذكار، شاب عابس ينكر قلبه ويبحث عما ضاع منه قبيل ومضات، شرفات مزدانة بعبير حزن واستطلاع مفجوع، نثيث ماء الزهر..، ومنظمون يفسحون الطريق للمشهد الاستثنائي، حيث كنتَ السلطان في ركاب زفّته الكبرى.
أنظر إليك الآن بعين عصفور طائش فقدَ دفء عشه، تلوّح إلينا منتشيا، شامخا، فتنحّل عرى حزننا إلى سكون، ترجّلتَ مسرعا إلى الوصال المرتقب، لبّيت النداء مغتبطا فعرفنا أنك تُكّن حبا باذخا للموعد الطافح بالبِشر، حيث تزدان مائدة الألفة والإفطار بعد بسط مغيب الفردوس جناح العيشة الراضية.
أي موعد هذا؟ وحدك العارف بكنهه ومقامه.
ارتعاد خفيف ومبهم انتابني وأنا أرنو إلى نعشك المسّجى، المدثّر بلون الربيع، وشرايين الأرض الحاضنة، بعينين كليلتين وجسد منكسر، ونفس جزوعة مكتفية بوهمها المتلاشي، وتمرّدها الأرعن، التفتُّ مرات عليّ أستفيق من غبش الصدمة، أصبت بقشعريرة، فقدتُ ملح التنفس، تكوّمت، مشاعر غريبة اختلطت في صدري غير التي أعرفها، غير التي أحسها، غير التي أكتبها، تزاحمت كل المشاهد والصور في مخيلتي، وانطلقَ كرنفال الرحيل..
أينك يا قبس النور؟ أستبطئ عبورَك جاهدا، ويسير الموكب سفينةَ عشق وحضن مواساة.


بقلم:  حميد الراتي
http://www.almihlaj.net/filemanager.php?action=image&id=1865شاب مغربي من مدينة سوق الأربعاء الغرب مبدع في القصة القصيرة. مدونته: منتدى الغربة
من إبداعاته: طيف ملاكي
له مجموعة قصصية بعنوان: تنوء بحلمهم.

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More